يستهدف المعهد العربي للقهوة تدريب نحو 15 ألف شخص بحلول عام 2030، ضمن جهود تأهيل الكوادر السعودية وتلبية احتياجات سوق القهوة المتنامية في المملكة، وتعزيز جاهزية العاملين في قطاعات المقاهي والتحميص وإعداد القهوة، بحسب ما أفاد به رئيس مجلس إدارة المعهد علي الديواني لصحيفة “الاقتصادية”.
أوضح الديواني أن المعهد يُعتبر جهة تدريبية متخصصة في قطاع القهوة، وهو الأول من نوعه في السعودية ومرخَّص من وزارة الثقافة، مشيرًا إلى نجاحه خلال السنوات الثلاث الماضية في تدريب نحو 2500 مزارع على الممارسات الزراعية الجيدة المتعلقة بزراعة القهوة وتجهيزها للمراحل التالية من الإنتاج في مناطق جازان وعسير والباحة.
وأضاف أن برامج المعهد شملت كذلك تدريب قرابة 2500 شاب وشابة من السعودية وبعض الدول العربية على مهارات تحميص القهوة وتذوقها وتقييمها وإعدادها، ما يساهم في بناء كوادر مؤهلة قادرة على تلبية متطلبات السوق والارتقاء بجودة المنتجات والخدمات المقدمة للمستهلكين.
ويعتمد المعهد في برامجه التدريبية على كفاءات وطنية، مع التعاون مع مدربين دوليين للاستفادة من الخبرات العالمية ومواكبة التطورات السريعة في صناعة القهوة، مبينًا أن نسبة النساء بين الكوادر التدريبية تقارب 20% مقابل 80% رجال.
وأشار الديواني إلى أن حجم الاستثمارات المخصَّصة لإنشاء المعهد وتأهيل فريقه التدريبي يتراوح بين 3 و5 ملايين ريال، مؤكّدًا أن الاستثمار في تطوير المدربين السعوديين واستقطاب الخبرات العالمية يمثل أحد الركائز الأساسية لرفع كفاءة التدريب وتعزيز القدرات المحلية في قطاع القهوة.
يسعى المعهد إلى تمكين الشباب السعودي من دخول سوق العمل في مجالات متنوعة تشمل امتلاك المقاهي والمحامص والعمل في إعداد القهوة وتقديمها، ما يفتح آفاقًا جديدة أمام رواد الأعمال والباحثين عن فرص وظيفية في هذا القطاع الحيوي وفقًا للديواني.
فيما يخص خطط التوسع، أفاد الديواني أن المعهد له حضور في مدينة الخبر، ويخطط للتوسع إلى جدة خلال عام 2027، إلى جانب تعزيز تواجده في تبوك والمنطقة الجنوبية، بهدف الوصول إلى فئات أكبر من المستفيدين وتقديم برامج تدريبية متخصصة تلبي احتياجات الأسواق المحلية.
وأشار إلى أن سوق القهوة في السعودية يشهد نموًا سريعًا، مبينًا أن حجم واردات المملكة من القهوة يتراوح بين 80 و90 ألف طن سنويًا، مع معدل نمو سنوي في الاستيراد يقدر بنحو 5% إلى 7% وفق الأرقام التي ذكرها.
وتضم السوق نحو 40 ألف سجل أو ترخيص مرتبط بالمقاهي بحسب تقديراته، إلى جانب أكثر من 300 محمصة في مختلف مناطق السعودية، مؤكّدًا أن هذا التوسع يعكس تزايد الفرص الاستثمارية والحاجة إلى رفع مستوى التأهيل المهني للعاملين في القطاع.
وأكّد الديواني أن توسع مشاريع الضيافة والسياحة والترفيه، بما في ذلك المشاريع الكبرى المرتبطة برؤية السعودية 2030، يعزّز الحاجة إلى كوادر متخصصة تمتلك مهارات احترافية في إعداد القهوة وتقديمها وصناعتها، مما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة في المقاهي والمنشآت السياحية والفندقية ويدعم نمو صناعة القهوة السعودية وتعزيز حضورها في السوق المحلية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : aleqt.com ![]()
معرف النشر: ECON-051126-687

