تعمل وزارة الحج والعمرة على تأهيل وترخيص جميع العاملين في منظومة خدمة الحجاج ضمن خطة استراتيجية تمتد لخمس سنوات، بالتعاون مع مكاتب شؤون الحج ومقدمي الخدمات، بهدف رفع كفاءة العاملين وتحسين جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، بحسب ما أفاد به الوكيل المساعد للعلاقات الدولية والمتحدث الرسمي للوزارة غسان النويمي.
ولفت إلى أن الوزارة تسعى لإعادة تشكيل مستقبل منظومة الخدمات من خلال جمع الشركاء وأصحاب المصلحة وإطلاق مبادرات لصناعة الحدث، واستقطاب المبتكرين ورواد الأعمال عبر تنظيم معسكرات وورش عمل تتيح تحويل الأفكار إلى حلول عملية تسهم في تحسين تجربة الحاج.
جاء ذلك خلال إيجاز صحفي عقدته الوزارة في جدة للحديث عن النسخة السادسة من مؤتمر ومعرض الحج ودوره في الاستعداد المبكر لموسم الحج المقبل، وذلك عشية انطلاق أعماله غدًا في جدة سوبر دوم.
وأوضح أن المؤتمر يمثل محطة رئيسة ضمن هذا المسار، ويجمع الجهات ومكاتب شؤون الحجاج ومقدمي الخدمات والشركات والمتخصصين لمناقشة الاحتياجات وتطوير الحلول وبناء الشراكات واستكمال الترتيبات والتعاقدات التي تنعكس على جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.
وذكر أن نحو 1.7 مليون حاج وحاجة أدّوا مناسك الحج في موسم 1447، منهم 1.54 مليون حاج قدموا من خارج المملكة عبر المنافذ المختلفة، مقابل نحو 160 ألف حاج من المواطنين والمقيمين داخل المملكة.
وأشار النويمي إلى أن المؤتمر اتسع عامًا بعد عام من حيث النطاق والمحتوى والأثر ليصبح منصة دولية تجمع صناع القرار والجهات المتخصصة في تنظيم وإدارة منظومة الحج، مشيراً إلى أن النسخ الخمس السابقة شهدت أكثر من 1,850 اتفاقية لتقديم الخدمات، وأكثر من 310 جلسات و250 ورشة عمل، واستقبلت ما يزيد على 570 ألف زائر.
وأضاف أن النسخة السادسة تشهد مشاركة أكثر من 520 جهة من القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية، بحضور ومشاركات من أكثر من 150 دولة، وعلى مساحة تتجاوز 67 ألف متر مربع، ضمن أكثر من 15 منطقة وبرنامجًا رئيسيًا.
وبيّن أن البرنامج العلمي يتوزع على ثلاثة مسارات رئيسية هي البنية التحتية والخدمات التشغيلية، والتمكين والتكامل، والتنمية والاستدامة، ويتناول موضوعات النقل والخدمات اللوجستية والإسكان والإعاشة والصحة والتحول الرقمي والابتكار والتدريب والتأهيل وإثراء تجربة ضيف الرحمن.
وأوضح أن المؤتمر يضم «مجلس الحج» الذي يهيئ مساحة للحوار بين القيادات والمتخصصين والباحثين ورواد الأعمال، إلى جانب معرض مصاحب يجمع مجالات الطيران والنقل والضيافة والصحة والتقنية والإعلام والابتكار وريادة الأعمال، ومركز للأعمال ومنصة للشركاء وواحات متخصصة، لربط الجهات التي لديها احتياجات بالجهات القادرة على تقديم الحلول.
وأشار إلى أن الابتكار يحظى بحضور واضح من خلال منطقة الابتكار، ومعسكر «مستقبل ابتكارات الحج»، والبرامج المخصصة للشركات الناشئة وأصحاب الأفكار والحلول المبتكرة، بهدف نقل الحلول من مرحلة الفكرة إلى التجربة والتطوير وربط المبتكرين بالتحديات الفعلية في منظومة الحج.
وأكد أن القيمة الحقيقية للمؤتمر تظهر في أثر مخرجاته بعد اختتام أعماله من خلال تحويل اللقاءات إلى اتفاقيات والاتفاقيات إلى تعاقدات والنقاشات إلى خطط عمل، وتحويل الأفكار إلى مشاريع تنفذ على الأرض وتنعكس مباشرة على تجربة الحاج.
وختم بالقول إن رحلة الحج تبدأ قبل وصول الحاج إلى مكة المكرمة بأشهر عبر التخطيط والاستعداد المبكر واجتماع الشركاء ووضوح الأدوار والمسؤوليات ومراجعة الخطط واختبار الخدمات، بما يساهم في جعل رحلة الحاج أكثر سلاسة وطمأنينة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : باسم باوزير ![]()
معرف النشر: ECON-071126-218

