تخفي الشوارع المزدحمة في شنتزن، أحد أكبر أسواق الإلكترونيات بالعالم، تأثرًا سريعًا بحرب الرسوم الجمركية، خاصة في تجارة أشباه الموصلات. رغم أن الحياة تبدو طبيعية في المنطقة، حيث يسير الناس وتمر عربات محملة بالبضائع، إلا أن قسم الرقائق يعاني من ركود ملحوظ في الطلب، وفقًا لتقارير صحيفة “ساوث تشاينا مورنينج بوست”.
أحد موزعي الرقاقات، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أشار إلى انخفاض الطلبات بشكل حاد، وزيادة الأسعار بنسبة تتراوح بين 10 إلى 40% لوحدات المعالجة المركزية من شركات مثل “إنتل” و”أي إم دي”. ومعظم هذه الرقائق تُستورد من الولايات المتحدة، مما يعني أن المشترين المحليين يتأثرون بشكل مباشر بتداعيات حرب الرسوم الجمركية.
ومن جانبه، صرح ليو تشون ينج، مالك شركة توزيع أشباه الموصلات، بأن بعض الموزعين الأمريكيين توقفوا عن تحديد الأسعار والشحن في يوم إعلان الصين عن إجراءاتها الانتقامية. كما أبدى عدد من العملاء في جنوب شرق آسيا حذرهم المتزايد، مشيرين إلى الصعوبات التي تواجههم بسبب تشبع السوق وزيادة التوترات التجارية.
بدوره، أشار تشنج، صانع رقائق مخضرم، إلى أنه اضطر لتقليل عدد مساعديه بسبب انخفاض الطلب. مع زيادة التوترات، أصبح البقاء في السوق لتلبية الطلبات أمرًا غير مجدٍ اقتصاديًا.
بينما أقرت الولايات المتحدة إعفاءات مؤقتة من الرسوم على المنتجات الإلكترونية، إلا أن الرئيس ترامب هدد بفرض رسوم جديدة على أشباه الموصلات، مما يزيد من حالة عدم اليقين في السوق.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : الاقتصادية
post-id: d71f5cf4-c393-4ece-be52-0890d5668daf

