في مواسم الحج، حيث تملأ الأدعية القلوب، كان صوت أمين قطان يتردد في الأثير كختم يوم مفعم بالخشوع. لم يكن صوته مجرد تقديم إذاعي، بل طقساً نقياً يلامس القلوب، مرتبطاً بهوية المستمع الروحية ووجدان مكة.
أمين قطان، المذيع المخضرم، أسس لنفسه تجربة مهنية فريدة، حيث اشتهر ببرامجه الدينية التي ساهمت في تعزيز الهوية الإذاعية في السعودية، وخاصة عبر إذاعة جدة ونداء الإسلام. ورغم بداياته في التلفزيون، اختيار الانسحاب للإذاعة كان دليلاً على إيمانه بعمق الرسالة وصدقية الكلمة.
قدّم قطان صوته كقيمة إنسانية، بعيداً عن الرغبة في الظهور. كان دعاءً يومياً يستهوي الملايين، وخصوصاً في موسم الحج. ومع عودته القصيرة عبر شاشة «اقرأ»، كانت عودته من أجل الرسالة، لا لمجرد الظهور.
ورغم ذاكرتة الغنية، رفض قطان كتابة مذكراته، مؤمناً بأن الإعلامي الحقيقي يكتفي بصدى عمله، ويؤكد أهمية تكريم المبدعين في حياتهم، ليظل صوته رمزاً لا يُنسى في كل موسم حج.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : «عكاظ» (جدة) OKAZ_online@ ![]()
post-id: 8be9e783-8f28-4713-8578-98997141ebed

