تواجه الصين مشكلة اقتصادية حادة تُعرف باسم “الانطواء” أو Involution، التي تؤثر سلباً على نموها الاقتصادي وتسبب إرهاقًا شديدًا في مختلف القطاعات. يتسم الوضع الحالي بمنافسة شرسة بين الشركات، مما يضر بالأرباح ويجعل العمال في سباق دائم للحد من التكاليف، الأمر الذي يؤدي إلى انكماش اقتصادي.
تاريخيًا، كان مصطلح “Involution” يُستخدم في السياقات الأكاديمية، لكنه أصبح الآن يعكس الواقع اليومي للكثير من الناس في الصين. تقود حكومتها جهودًا للهيمنة في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة. إلا أن تفشي حروب الأسعار وارتفاع إنتاج السلع أدى إلى تدهور الأسعار في حين تبقى أسعار المستهلكين ثابتة، مما يعكس ضعف الطلب المحلي.
تدور الأزمة الحالية حول فشل الاقتصاد في تلبية احتياجات السوق. كما أدت السياسات السابقة التي دفعت نحو التوسع في التصنيع إلى تزايد الفائض على الطلب، مما ساهم في تدهور الثقة لدى المستهلكين جراء تباطؤ سوق العقارات.
المصنعون، بدلاً من تحسين الجودة، يلجؤون إلى تخفيض الأسعار للحصول على حصة أكبر في السوق، مما يخلق دائرة من المنافسة غير المستدامة. وهذا الوضع لا يساعد العمال الذين يواجهون ضغوطًا كبيرة لخفض التكاليف في ظل نظام العمل القاسي.
للخروج من هذه الأزمة، يحتاج صناع القرار في الصين إلى إعادة هيكلة الاقتصاد لتعزيز الاستهلاك المحلي وتقليل الاعتماد على الإنتاج والتصدير. وهذا يتطلب إصلاحات جذرية لتحسين مستويات الدخل وتعزيز الضمان الاجتماعي، وهو ما سيساعد على تثبيت النمو الاقتصادي في المستقبل.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : Skynews ![]()
معرف النشر: ECON-011125-361

