منوعات

شرائح خفية داخل إطارات سيارتك.. تقنية تتبع سرية تغير قواعد اللعبة عالمياً

2815bbf5 32b1 44d0 91d4 f72d49e50caf file.jpg

بدأت كبرى شركات الإطارات العالمية، وعلى رأسها ميشلان، في إدخال رقاقات تقنية RFID داخل الإطارات سواء للمركبات التجارية أو للسيارات الخاصة، في خطوة تهدف إلى تعزيز إمكانية تتبع الإطار طوال دورة حياته، من لحظة التصنيع مروراً بالنقل والتركيب، وحتى مرحلة إعادة التدوير.

ببساطة، يحصل كل إطار على “هوية رقمية” ترافقه من المصنع إلى الطريق وحتى خروجه من الخدمة. هذا التتبع لا يقتصر على الامتثال للمعايير الحكومية فحسب، بل يمتد إلى ضمان تركيب الإطارات الملائمة لكل سيارة. فشركات تصنيع السيارات، مثل مرسيدس بنز، تعمل مع ميشلان لوضع علامات تعريفية للإطارات المخصصة لكل طراز لضمان مطابقتها لمتطلبات الأداء.

وتزداد أهمية ذلك في السيارات الكهربائية التي تحتاج إلى إطارات خاصة تختلف عن المستخدمة في السيارات التقليدية، وفقاً لتقارير متخصصة. وليس ميشلان وحدها في هذا المجال؛ فشركات مثل غوديير وبريدجستون وكونتيننتال وبيريللي وغيرها أدخلت هذه التقنية في منتجاتها أيضاً. وتشير تقديرات ميشلان إلى أن أكثر من 100 مليون إطار في الأسواق مجهزة حالياً برقاقات RFID، وقد تكون موجودة بالفعل على سيارات كثيرة دون علم أصحابها.

تكمن أهمية هذه الرقاقات في أنها تمنح المصانع ومراكز الصيانة وسائر الجهات المعنية وسيلة دقيقة لمراقبة حالة الإطارات. فبواسطة هذه الرقاقات يمكن للميكانيكيين معرفة ضغط الهواء، وما إذا كان الإطار قد أعيد تصنيعه أو تدويره، والتحقق من جودة المواد المستخدمة أثناء التصنيع.

ما هي تقنية RFID وكيف تُستخدم؟
تعتمد تقنية RFID (التعرف عبر الترددات اللاسلكية) على شريحة صغيرة مزودة بهوائي دقيق يمكن قراءتها لاسلكياً دون تلامس مباشر باستخدام أجهزة مسح مخصصة. يمكن قراءة هذه الشرائح من مسافات تصل إلى عدة أقدام، مما جعلها شائعة في سلاسل الإمداد للسلع الاستهلاكية والأدوية والمجوهرات، وكذلك في البطاقات الذكية وطرق الدفع اللاتلامسية وحتى رقاقات تحديد الحيوانات الأليفة.

في حالة الإطارات، لا تُستخدم هذه الرقاقات لتتبع موقع السائق أو التجسس عليه، لأنها لا تعمل إلا عند تمرير ماسح مخصص بالقرب منها. توضح ميشلان أن رقاقات الإطارات تعتمد تقنية RAIN RFID بتردد UHF بين 860 و930 ميغاهرتز، وهي رقاقات «لاسلكية سلبية» لا تحتوي على بطارية، ما يجعل محتواها ثابتاً وغير قابل للتعديل بعد برمجته، وبالتالي يوفر حماية جيدة ضد التلاعب أو التزوير.

تنتشر أيضاً أجهزة استهلاكية توضح كيف تُقرأ هذه الرقاقات في الحياة اليومية، مثل أجهزة Flipper Zero التي تُستخدم لمسح شرائح الحيوانات أو بطاقات الدخول. ومن يساوره القلق بشأن الخصوصية يمكنه من الناحية التقنية استخدام أغلفة أو حافظات خاصة تمنع قراءة موجات RFID، غير أن المخاوف العملية تكون ضئيلة في حالة الإطارات لأنها لا تبث إشارات بشكل ذاتي وتُقرأ يدوياً فقط.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : الرياض – العربية Business Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-150326-618

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 1 ثانية قراءة