في مؤتمر صحفي يوم الأربعاء، ناقش رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، التحديات الرئيسية التي تواجه الاقتصاد الأميركي، مؤكداً على أهمية استقلالية البنك المركزي وسط الضغوط السياسية المتزايدة.
ركز باول بشكل خاص على ضرورة الدفاع عن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، محذراً من المخاطر التي قد تهدد هذه الاستقلالية. وشدد على أن حماية قرارات البنك ليست مجرد إطار قانوني، بل مسؤولية تتطلب الحذر والمثابرة. كما أشار إلى مقاومة اللجنة الفيدرالية لمحاولات تسييس قراراتها، معبراً عن ثقته في قدرة المرشح، كيفن وراش، على مواجهة الضغوط السياسية.
في سياق السياسة النقدية، أكد باول أن الاتجاه الحالي يتجه نحو “تحيز أكثر حيادية”، موضحًا أن تثبيت أسعار الفائدة هو الخيار الأنسب في الوقت الراهن. كما جدد التزام البنك بإعادة التضخم إلى مستوياته المستهدفة عند 2%، معترفًا بأن تحقيق هذا الهدف قد يتطلب تكلفة عالية. وتوقع أن يتراجع التضخم الناتج عن الرسوم الجمركية خلال العام الجاري.
وفي تحليل لأداء الاقتصاد وسوق العمل، وصف باول الإنفاق الاستهلاكي بأنه قوي، مدعومًا بزيادة الطلب من المستهلكين، وأشار إلى أن الطلب المحلي الخاص يعد مؤشرًا إيجابيًا. وبشأن سوق العمل، أفاد أن معدل البطالة قريب من مستوياته الطبيعية، رغم وجود آراء تشير إلى وجود تباطؤ في التوظيف.
تحدث باول أيضاً عن التأثيرات الجيوسياسية على أسعار الطاقة، محذرًا من أن استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية أكبر.
في نهاية المؤتمر، بادر باول بنبرة شخصية، حيث أشار إلى قرب نهاية ولايته وعبر عن فخره بالإنجازات المحققة. وأعلن أيضاً عن نيته البقاء كعضو في مجلس الاحتياطي الفيدرالي بعد انتهاء ولايته في مايو، مع الالتزام بأن يظل بعيداً عن الأضواء.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 9
المصدر الرئيسي : CNN ![]()
معرف النشر: ECON-290426-706

