منوعات

بعد الأربعين.. جهاز منزلي يحسن القدرات العقلية

61fad016 fbbd 4af7 89fb 1c92f5fca143 file.jpg

استخدام جهاز تنقية هواء منزلي مزود بفلتر HEPA لمدة شهر واحد يُظهر تحسناً طفيفاً ولكنه ذو دلالة إحصائية في بعض وظائف الدماغ لدى البالغين الذين تبلغ أعمارهم 40 عاماً فما فوق، وفق ما ذكر موقع Science Alert نقلاً عن دراسة نُشرت في دورية Scientific Reports.

الجسيمات العالقة
أجهزة تنقية الهواء عالية الكفاءة (HEPA) تزيل الجسيمات العالقة من الهواء، والتعرض لهذه الجسيمات مرتبط بأمراض تنفسية وقلبية وعائية، وكذلك ببعض الأمراض العصبية مثل الزهايمر وباركنسون. يوصي باحثو الصحة البيئية بشكل متزايد باستخدام أجهزة HEPA في المنازل لتقليل التعرض لهذه الجسيمات، لكن القليل من الدراسات تناولت ما إذا كان ذلك يؤدي إلى تحسّن في الوظائف المعرفية.

تصميم الدراسة والاختبارات
أجريت الدراسة بقيادة نيكولاس بيليغرينو ودوغ بروغ من جامعة كونيتيكت، وميشا إلياسزيو من جامعة تافتس. قيّم الباحثون الذاكرة البصرية ومهارات السرعة الحركية من خلال اختبار رسم خطوط بين أرقام متسلسلة، كما اختبروا الوظائف التنفيذية والمرونة الذهنية بطلب رسم خطوط بين أرقام وحروف بالتناوب.

نتائج ملموسة وصغيرة
أظهرت النتائج أن المشاركين الذين كانوا في عمر 40 سنة فأكثر — نحو 42% من عينة الدراسة — أتمّوا اختبار المرونة الذهنية والوظائف التنفيذية أسرع بمعدل يقارب 12% بعد استخدام جهاز تنقية الهواء المزود بفلتر HEPA لمدة شهر، مقارنةً بجهاز تنقية هواء وهمي.

أهمية التحسن رغم صغره
قد يبدو هذا التحسن طفيفاً، لكنه يقارن بالفوائد المعرفية التي يحصل عليها الأشخاص من زيادة ممارسة النشاط البدني اليومي. قد لا يشعر الفرد بزيادة مفاجئة في صفاء الذهن نتيجة لتحسن نسبته 12%، إلا أن الوقاية من التدهور المعرفي على المدى الطويل أمر بالغ الأهمية، لأن حتى الخسائر الطفيفة في الوظائف المعرفية قد ترتبط بارتفاع مخاطر الوفاة.

الحدود وما لا يزال غير واضح
تلوث الهواء قد يؤثر على الأداء العقلي خلال ساعات قليلة من التعرض. تُظهر الأدلة أن أجهزة تنقية الهواء فعالة في خفض تركيز الجسيمات في الأماكن المغلقة، لكن من غير الواضح ما إذا كان هذا الخفض كافياً للحماية من الضرر المعرفي الناتج عن مصادر تلوث مستمرة مثل حركة المرور. قد تستفيد الفئات الأكبر سناً بشكل خاص، ومن الممكن أن تؤدي فترات أطول من استخدام أجهزة HEPA إلى الحفاظ على التحسن المعرفي أو تعزيزه مقارنة بشهر واحد فقط.

تأثير التلوث على بنية الدماغ
تشير دراسات أخرى إلى أن التعرض للجسيمات الدقيقة قد يقلل من كمية المادة البيضاء في الدماغ، وهي المسؤولة عن توصيل الإشارات بين خلايا الدماغ والحفاظ على الروابط بين مناطق الدماغ. أكثر المناطق تضرراً بفعل تلوث الهواء هي تلك المرتبطة بالمرونة الذهنية والوظائف التنفيذية، وهي المجالات التي أظهرت الدراسة تحسناً بعد استخدام أجهزة تنقية الهواء.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : العربية.نت – جمال نازي Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-040526-487

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 3 ثانية قراءة