إقتصاد

متى يتحول الدين الأمريكي إلى أزمة لا تعالجها الضرائب؟

65427f02 617f 4074 a72e 135ebcec5825 file.jpg

متى يتحول الدين الأمريكي إلى أزمة لا تعالجها الضرائب؟

تتصاعد المخاوف في الأوساط الاقتصادية الأمريكية بشأن الدين العام المتزايد، وسط العجز المالي وارتفاع كلفة الاقتراض، في وقت تحاول فيه المؤسسات البحثية تحديد النقطة التي قد يصبح عندها الدين أزمة تهدد استقرار أكبر اقتصاد في العالم.

في هذا السياق، حذرت دراسة من كلية وارتون بجامعة بنسلفانيا من أن الدين الفيدرالي الأمريكي قد يصل إلى مستوى غير قابل للاستدامة إذا تجاوز 210% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما وصفته الدراسة بـ”الحد الأقصى”. وأكد الباحثون أن تجاوز هذا المستوى يعني أن أي زيادة في ضرائب الدخل لن تكون كافية لتمويل مدفوعات الفائدة.

تشير البيانات إلى أن الدين الأمريكي يعادل حوالي 100% من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاعه إلى 175% بحلول عام 2056 إذا استمرت السياسات المالية الحالية.

ورغم أن بلوغ 210% يبدو بعيداً نسبياً، فإن عوامل عدة مثل ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية وزيادة الإنفاق الحكومي قد تسرع الوصول إليها.

تقدّر الدراسة أن الولايات المتحدة تمتلك ما بين 19 و25 عاماً قبل بلوغ الحد الأقصى للدين، بحسب معدلات النمو الاقتصادي المتوقعة. ولكن، إذا واصلت تكاليف الرعاية الصحية ارتفاعها، فقد تصل هذه النقطة خلال 14 عاماً، مما يجعل الضغط على صناع القرار أكبر.

لتفادي هذا السيناريو، تتطلب الإجراءات صعوبات سياسية واقتصادية، تشمل زيادة الضرائب وإلغاء بعض الإعفاءات. كما تحذر الدراسة من أن ارتفاع أسعار الفائدة وتراجع الإيرادات الضريبية قد يزيد من صعوبة العلاج.

ولا يقتصر تأثير الدين على الموازنة الحكومية فقط، بل يمتد إلى الاقتصاد بأكمله، حيث يؤثر ارتفاع الدين الحكومي سلباً على الاستثمارات والإنتاجية.

تعتمد السيناريوهات على استمرار ثقة الأسواق في قدرة الحكومة على استعادة الانضباط المالي، وأي تراجع في هذه الثقة قد يؤدي إلى ارتفاع كلفة الدين.

بالمقابل، يشير بعض الاقتصاديين إلى تجربة اليابان التي تجاوز دينها 200% من الناتج المحلي دون أزمة سيادية. ومع ذلك، هناك اختلافات كبيرة بين البلدين.

يمتلك المستثمرون اليابانيون نحو تريليون دولار من سندات الخزانة الأمريكية، مما يجعلهم أكبر حائز أجنبي. ومع ارتفاع العوائد على السندات اليابانية، قد تتزايد إمكانية عودة بعض الأموال إلى اليابان، مما قد يقلص الطلب على السندات الأمريكية.

يرى اقتصاديون أن عام 2034 قد يكون نقطة تحول مهمة، حيث قد يدفع نفاد أموال صناديق الضمان الاجتماعي صناع القرار الأمريكيين إلى تبني إصلاحات.

وفي ظل هذه المعطيات، يبقى السؤال: هل تتحرك الولايات المتحدة لمعالجة اختلالاتها المالية قبل بلوغ النقطة الحرجة؟


عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : aleqt.com CNN Logo
معرف النشر: ECON-070626-887

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 51 ثانية قراءة