دعا كريستودولوس باتساليدس، محافظ البنك المركزي القبرصي، إلى إنهاء المقاومة السياسية في أوروبا لإصدار ديون مشتركة في خطاب له يوم الأحد. وأكد أن إنشاء أداة مالية معيارية آمنة من شأنه تعزيز سيادة الاتحاد الأوروبي واستقراره.
وأوضح باتساليدس أن فكرة الاقتراض المشترك كانت تُناقش منذ فترة طويلة، بهدف مواجهة سندات الخزانة الأميركية. إلا أن بعض الدول، وخاصة ألمانيا وهولندا، كانت تعارض ذلك خوفًا من إمكانية تحمل دافعي الضرائب فيها تكاليف الانضباط المالي لدول أخرى.
وأشار إلى أن غياب أداة مالية مشتركة أضعف البنية المالية للاتحاد، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض وتراجع القدرة التنافسية. وهذا ما دفع البنك المركزي الأوروبي إلى المطالبة بتغيير سياسي واضح.
في مقاله، أكد باتساليدس وجود توافق نادر بين الظروف الاقتصادية والجيوسياسية يدعم الحاجة لإصدار أصل أوروبي آمن مشترك. هذه الأداة، وفقًا له، يمكن أن تقلل التكاليف وتوفر الحجم اللازم لتمويل مبادرات مشتركة مثل التحول الأخضر والتحول الرقمي والبرامج المتعلقة بالصحة.
وأضاف أن إصدار ديون مشتركة سيخلق فوائد متعددة، حيث سيوفر أصلًا مرجعيًا لتسعير الأدوات المالية، ويشكل قاعدة لضمانات الإقراض، ومصدرًا للسيولة اللازمة لسوق رأس المال الأوروبي.
كما أوضح أن ذلك سيساعد في توجيه المدخرات الكبيرة نحو استثمارات إنتاجية، مؤكدًا أن عمق سوق رأس المال الأوروبي سيعزز من تجميع رؤوس الأموال المؤسساتية، مما يدعم الاستثمارات طويلة الأجل ويقلل من التكاليف عبر الحدود داخل الاتحاد.
وأكد باتساليدس أن هذه الخطوة ستُعزز أيضًا دور اليورو عالميًا، حيث تحتاج العملات الاحتياطية إلى حجم كبير وأسواق عميقة من الأصول الآمنة. وفي الختام، أشار إلى أهمية الفصل بين عملية إصدار الديون وعملية الإنفاق، لضمان فعالية النظام المأمول.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : CNN ![]()
معرف النشر: ECON-070626-740

