شركات وأعمال

الأسهم الأوروبية تغلق على خسائر مع امتداد موجة بيع التكنولوجيا عالمياً

C60703f3 a176 440e a0cd 4ff160a61a95 file.png

أغلقت الأسهم الأوروبية على تراجع، اليوم الجمعة، مع انتقال ضغوط بيع أسهم التكنولوجيا والرقائق من وول ستريت وآسيا إلى القارة، في جلسة غلبت عليها عمليات جني أرباح بعد موجة صعود سابقة غذّتها توقعات انحسار صدمة الطاقة المرتبطة بمضيق هرمز.

وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.67% ليغلق عند 635.92 نقطة. وهبط مؤشر «داكس» الألماني 1.25% إلى 24,681.72 نقطة، مسجلاً الأداء الأضعف بين المؤشرات الرئيسية، كما انخفض «فوتسي 100» البريطاني 0.21% إلى 10,508.02 نقطة. وخسر مؤشر «كاك 40» الفرنسي 0.55% لينهي الجلسة عند 8,384.87 نقطة.

قالت رويترز إن الأسهم الأوروبية تراجعت مع اقتفاء قطاع التكنولوجيا أثر موجة ضعف عالمية، إذ ضغطت المخاوف من ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة المرتبطة بالطلب على الذكاء الاصطناعي على أسهم شركات أشباه الموصلات والمعدات الصناعية المرتبطة بدورة الإنفاق على مراكز البيانات. وتراجعت أسهم شركات كبرى في القطاع، بينها «إنفينيون» و«إس تي ميكروإلكترونيكس» و«بي إي سيميكوندكتور» و«إيه إس إم إل»، مع إعادة المستثمرين تقييم الرهانات على طفرة الذكاء الاصطناعي بعد مكاسب حادة خلال الشهور الماضية. كما تعرضت أسهم شركات صناعية مرتبطة بالكهربة ومراكز البيانات، مثل «شنايدر إلكتريك»، لضغوط بيع.

كان «داكس» الألماني الأكثر تراجعاً بين المؤشرات الرئيسية، متأثراً بالوزن النسبي لشركات التكنولوجيا والصناعة والتصدير في المؤشر، ما يجعله أكثر عرضة لموجات البيع التي تطول الأسهم الدورية. وزادت الضغوط على المعنويات بعد هبوط سهم «زالاندو»، إذ أفادت رويترز بأن الهيئة الرقابية المالية الألمانية «بافين» فتحت تحقيقاً في القوائم المالية لعام 2025 لدى شركة تجارة الأزياء عبر الإنترنت، بسبب مزاعم تتعلق بالإفصاح المحاسبي. وقالت الشركة إنها تتعاون مع الجهة التنظيمية وإن المسألة تتصل بفارق شكلي محدود، لكن السهم تراجع مع تزايد حساسية المستثمرين تجاه المخاطر التنظيمية.

في المقابل واصلت أسعار النفط الهبوط مع خروج مزيد من الناقلات عبر مضيق هرمز واستئناف تدريجي للتدفقات، ما خفف المخاوف من اضطراب طويل في إمدادات الطاقة، ومن المفترض أن يشكل انخفاض النفط دعماً للأسهم الأوروبية عبر تخفيف ضغوط التضخم وتكاليف الشركات، لكنه لم يعوض ضغوط التكنولوجيا والفائدة.

عادت توقعات السياسة النقدية لتضغط على الأسواق، بعدما عززت بيانات التضخم الأميركية الأخيرة الرهانات على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يبقي سياسته أكثر تشدداً لفترة أطول، ويمتد أثر ذلك إلى أوروبا مع توقعات بزيادة محتملة للفائدة بنحو 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام من قبل البنك المركزي الأوروبي.

تدخل الأسهم الأوروبية المرحلة المقبلة عالقة بين تراجع أسعار النفط من جهة وإعادة تسعير أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وتوقعات الفائدة الأكثر تشدداً من جهة أخرى، ما قد يدفع المحافظ إلى التحول نحو القطاعات الدفاعية أو الأسهم ذات التوزيعات النقدية إلى حين ظهور مؤشرات أوضح حول مسار التضخم والفائدة وأرباح الشركات.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : CNBC Arabia CNBC Logo
معرف النشر : BIZ-260626-443

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 1 ثانية قراءة