إقتصاد

كيف يفتح القرار الأميركي “A:5” آفاقا جديدة لاقتصاد الإمارات؟

Dff82372 b414 4592 821c 0688e4c22af4 file.jpeg

الإمارات وأميركا

تشهد العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات والولايات المتحدة تطوراً متسارعاً يعكس عقوداً من التعاون الوثيق والثقة المتبادلة، وتحولت إلى نموذج رائد يجمع بين الرؤية الاقتصادية، والتكامل الأمني، والتطلعات لترسيخ الاستقرار والازدهار، مع بروز التعاون في الابتكار والعلوم المتقدمة كجسر لتعميق الشراكة، اعتماداً على مصداقية الإمارات والتزامها بالمعايير الدولية.

وفي هذا السياق رفعت الولايات المتحدة تصنيف الإمارات إلى المجموعة A:5 ضمن ضوابط التصدير الأميركية (EAR)، مع إخراجها من المجموعتين D:3 وD:4.

قال سعيد الهاجري، وزير دولة، في منصة “إكس”: “هذا الإنجاز ثمرة رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي جعل من الثقة والمصداقية والالتزام بالمعايير الدولية، ركائز أساسية لمكانة الإمارات العالمية”. “بهذا الإجراء أصبحت الإمارات أول دولة عربية تحصل على هذا التصنيف، لتنضم إلى نخبة أقرب شركاء الولايات المتحدة وأكثرهم موثوقية في مجال التكنولوجيا المتقدمة”. “يمثل هذا القرار اعترافاً دولياً بمتانة منظومة الإمارات لضوابط التصدير والامتثال، ويعزز مكانتها كشريك موثوق في تطوير واعتماد التقنيات الاستراتيجية، بما يشمل: الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة، وأشباه الموصلات، والتقنيات الكمية، والفضاء، والطاقة النووية السلمية، والتقنيات المتقدمة ذات الاستخدام المزدوج”.

وقال يوسف العتيبة، وزير دولة وسفير الإمارات لدى الولايات المتحدة، في بيان: “هذا القرار ويؤكد ويعزز عقوداً من التعاون العميق والموثوق بين دولة الإمارات والولايات المتحدة في مجالات التكنولوجيا والأمن والتجارة والاستثمار”. “على مدى ست إدارات رئاسية أميركية متعاقبة، رسخت الإمارات مكانتها بوصفها أحد أكثر شركاء الولايات المتحدة التزاماً وموثوقية.. وفي عام 2024 صنفت الولايات المتحدة الإمارات شريكاً دفاعياً رئيسياً، بما يعكس عمق الثقة التي تميز العلاقات الثنائية بين البلدين”. “تعد دولة الإمارات أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة الأميركية ووجهة صادراتها الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.. كما تحقق الولايات المتحدة فائضاً تجارياً مع دولة الإمارات بقيمة 23.8 مليار دولار، وهو رابع أكبر فائض تجاري لها على مستوى العالم. كما أولت الولايات المتحدة ثقتها بدولة الإمارات وشركاتها لاقتناء تقنيات الطاقة النووية المدنية الأميركية، ونشر أحدث أنظمة الدفاع الأميركية وأكثرها تقدماً”.

يؤكد العتيبة أن “هذا القرار يفتح آفاقاً جديدة أمام البحث والتطوير المشترك، ويعمق التعاون التكنولوجي ويوسع آفاق التجارة ويعزز الشراكة الدفاعية، حيث تتطلع دولة الإمارات إلى البناء على هذا الأساس المشترك والعمل مع الولايات المتحدة لترسيخ مستقبل أكثر استقراراً وأمناً وازدهاراً لشعبي البلدين”.

قال جمال الجروان إن القرار يسهم في ترسيخ الشراكة الاستراتيجية ويفتح آفاقاً جديدة للاقتصاد الإماراتي ويعزز موقع الدولة كمركز عالمي للاستثمار، ويدعم تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة وينشط قطاعات الاقتصاد الجديد كالذكاء الاصطناعي، وأشباه الموصلات، والطاقة النظيفة، والصناعات الدفاعية، والخدمات المالية. وخلص إلى أن “القرار يعكس عمق التحالف الإماراتي–الأميركي الممتد لعقود، لكنه يحمل بعداً اقتصادياً يتجاوز البعد السياسي؛ فهو يعزز ثقة المستثمرين، ويدعم انتقال الإمارات نحو اقتصاد المعرفة، ويفتح الباب أمام شراكات نوعية في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة المستقبلية، بما يعزز موقع الدولة كحلقة وصل بين الاقتصاد الأمريكي والأسواق العالمية”.

ذكر تقرير لـ “رويترز” أن القرار يسهل تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي من إنفيديا، والمعدات العسكرية، والأقمار الصناعية التجارية، ومركبات الفضاء، وأن حكومة الإمارات والشركات المعتمدة ستتمكن من الحصول على معدات حوسبة متطورة دون الحاجة إلى ترخيص. وأفاد أن شركتي جي.42 وكور.42، بالإضافة إلى شركات أميركية مثل أمازون وأبل وإكس.إيه.آي، لم تعد بحاجة إلى تراخيص للحصول على رقائق الذكاء الاصطناعي والخوادم.

قال وضاح الطه إن رفع تصنيف الإمارات إلى A5 يمثل خطوة استثنائية تمنحها وصولاً إلى تقنيات متقدمة كانت محصورة في عدد محدود من الدول، ويفتح آفاقاً لجذب استثمارات نوعية وشراكات استراتيجية. وأضاف رضا مسلم أن القرار، الصادر في 10 يوليو، يمثل تحولاً استراتيجياً ويختصر دورة مشتريات التقنيات المتقدمة ويعزز تنافسية الشركات الوطنية مثل G42 وCore42 ويجعل الإمارات في “الصف الأول” بين الدول الرائدة في الاقتصاد التكنولوجي العالمي.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : Skynews Skynews Logo
معرف النشر: ECON-150726-781

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 52 ثانية قراءة