استطلاع «رويترز»: رفع خطط إصدار السندات البريطانية للعام المالي 2026-2027 إلى 249.6 مليار جنيه إسترليني
يتوقع المتعاملون في السندات الحكومية البريطانية أن يؤدي إعلان وزير المالية، جون هيلي، عن الميزانية السنوية في 28 أكتوبر تشرين الأول الجاري، إلى ارتفاع طفيف في إصدارات الديون هذا العام، مع توقع زيادة أكبر في الاقتراض في 2027، وفقاً لاستطلاع أجرته وكالة «رويترز».
وأظهر الاستطلاع، الذي شمل جميع المتعاملين الرئيسيين الخمسة عشر في السندات الحكومية البريطانية، أن التقديرات تشير إلى قيام مكتب إدارة الديون برفع خطط الإصدار للسنة المالية 2026/2027 بمقدار 3.4 مليار جنيه إسترليني (4.6 مليار دولار أميركي) مقارنةً بالخطط المُعلنة في أبريل نيسان الماضي، لتصل إلى 249.6 مليار جنيه إسترليني (335 مليار دولار)، وذلك بعد إعلان الميزانية الأسبوع المقبل.
ووفقاً لمتوسط التوقعات، سيتضاعف صافي إصدارات أذون الخزانة قصيرة الأجل، التي يستخدمها مكتب إدارة الديون غالباً لتسوية التقلبات في احتياجات التمويل خلال العام، من 5 مليارات جنيه إسترليني (6.7 مليار دولار) إلى 10 مليارات جنيه إسترليني (13.4 مليار دولار).
تراجع الاعتماد على السندات طويلة الأجل
تتجه خطط إصدار السندات الحكومية طويلة الأجل، التي تتجاوز آجال استحقاقها 15 عاماً، إلى مزيد من التقليص لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ عام 1990، حيث ستشكل أقل من 7% من إجمالي الإصدارات، انخفاضاً من 11% في العام الماضي، و30% في عام 2021.
ويرجع هذا التقليص إلى أن عوائد السندات الحكومية لأجل 20 و30 عاماً سجلت في وقت سابق من هذا الشهر أعلى مستوياتها منذ عام 1998، في ظل موجة بيع عالمية مدفوعة بمخاوف بشأن ارتفاع مستويات الاقتراض عالمياً، وتصاعد التضخم نتيجة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي حين كانت السندات الحكومية البريطانية طويلة الأجل تشكل في السابق ركيزة أساسية لإصدارات الديون الحكومية، ما منح المملكة المتحدة أطول متوسط استحقاق للديون بين الاقتصادات الكبرى، ووفر قدراً من الحماية ضد ارتفاع أسعار الفائدة، إلا أن الطلب عليها قد تراجع بشكل كبير، وبالتالي ارتفعت العوائد المدفوعة لإقناع المتداولين بشرائها.
وتعتزم الحكومة البريطانية إصدار أذون خزانة لأجل 12 شهراً بحلول أوائل عام 2027، والعمل على توسيع الحجم الإجمالي لهذا السوق، الذي لا يمثل حالياً سوى نحو 3% من إجمالي التمويل الحكومي البريطاني، مقارنةً بـ5% في ألمانيا وأكثر من 20% في الولايات المتحدة.
وقد توقع بنك «آر بي سي» أن تسهم أذون الخزانة بنحو 25 مليار جنيه إسترليني من صافي التمويل في السنة المالية المقبلة 2027/2028.
وبشكل عام، توقع المتعاملون الرئيسيون الذين استطلعت وكالة «رويترز» آراءهم زيادة قدرها 14 مليار جنيه إسترليني في صافي اقتراض القطاع العام للسنة المالية 2026/2027، وتعديلاً بالرفع بمقدار 16 مليار جنيه إسترليني للسنة المالية 2027/2028، وذلك مقارنةً بتوقعات الميزانية الصادرة في شهر مارس الماضي.
ومن المتوقع أن يرتفع إجمالي متطلبات التمويل للسنة المالية القادمة، وهو مؤشر أدق لحجم التمويل المطلوب عبر بيع السندات وأذون الخزانة، بمقدار 27 مليار جنيه إسترليني عن تقديرات مارس، ليصل إلى 334 مليار جنيه إسترليني (447 مليار دولار).
تقلص مساحة المناورة المالية
يظل مسار عجز الميزانية متجهاً نحو الانخفاض من 129 مليار جنيه إسترليني هذا العام إلى 112 مليار جنيه إسترليني في السنة المالية 2027/2028، وهو أدنى مستوى له كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي منذ جائحة كوفيد-19.
لكن من المتوقع أن تتقلص المساحة المالية المتاحة لوزير المالية، لتصل إلى 15 مليار جنيه إسترليني، انخفاضاً من 24 مليار جنيه إسترليني كانت متوقعة في مارس، للمساهمة في تحقيق هدف طويل الأجل يتمثل في موازنة (الإنفاق غير الاستثماري) مع (الإيرادات الضريبية) بحلول عام 2029/2030.
ووفقاً لاستطلاع أجرته وكالة «رويترز» لآراء خبراء اقتصاديين الأسبوع الماضي، من المتوقع أن تتعرض هذه المساحة المالية لمزيد من الضغوط، في ظل ارتفاع معدلات التضخم التي تزيد من تقييد خطط الإنفاق المستقبلية المحدودة أصلاً.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : CNN ![]()
معرف النشر: ECON-231026-774

