من تدليك الوجه إلى استخدام فرش الجسم، انتشرت ممارسات تُسوّق على أنها تساعد على التصريف اللمفاوي وتخفف الانتفاخ. لكن رواجها أعاد تسليط الضوء على شبكة تعمل في أنحاء الجسم، وتؤدي دورا أساسيا في الحفاظ على توازن السوائل ودعم المناعة. إذ تسهم عادات بسيطة، من المشي إلى التنفس العميق، في دعم حركة السائل اللمفاوي.
“سندريلا الطب”
وفي السياق، وصف جرّاح القلب والصدر جيرالد ليمول الجهاز اللمفاوي بـ “سندريلا الطب”، وكتب عنه في كتابه “اللمف وطول العمر: السر الخفي للصحة” أنه “يُستهان به، مع أنه يؤدي دورا بالغ الأهمية”، وفق ما نقلت مجلة “فوغ”.
ويعمل هذا الجهاز، الذي يتألف من شبكة من الأوعية والعقد، بالتنسيق مع الجهازين الدوري والمناعي. فهو يجمع السوائل الزائدة من الأنسجة ويعيدها إلى مجرى الدم، وينقل خلايا مناعية وبروتينات، منها الأجسام المضادة والإنزيمات، كما يساعد على إزالة بعض الفضلات الخلوية.
كما شبّه ليمول هذه الشبكة بـ “نهر الصحة الخفي”، إذ يتحرك السائل اللمفاوي عبرها باستمرار. وبينما يعتمد الدم على القلب لضخه، يفتقر الجهاز اللمفاوي إلى مضخة مركزية، وتساعد انقباضات العضلات وتغيرات الضغط أثناء التنفس على تحريك السائل، فيما تحد الصمامات داخل الأوعية من رجوعه إلى الخلف. ومن هنا تربط آدا أوي، المتخصصة في الطب الصيني التقليدي، بين الحركة والتنفس وبعض العادات اليومية ودعم الدورة اللمفاوية الطبيعية.
التنفس العميق
فعند التنفس ببطء باستخدام الحجاب الحاجز، يتمدد البطن مع الشهيق، فيتغير الضغط داخل الصدر والبطن. ويساعد هذا التغير على حركة اللمف، إذ تقع القنوات اللمفاوية الرئيسية داخل الصدر، بحسب ليمول. ويمكن تخصيص بضع دقائق لهذا النوع من التنفس عند الاستيقاظ، أو ممارسته خلال جلسة يوغا خفيفة أو في استراحة قصيرة خلال اليوم.
الحركة اليومية
كما تساعد انقباضات العضلات على دفع السائل عبر الأوعية اللمفاوية. ويمكن تنشيط العضلات بالمشي السريع أو صعود الدرج أو رفع الكعبين، بل حتى بتدوير الكاحلين أثناء الجلوس، وفق خبيرة التجميل سيسيلي برادن.
إلى ذلك، طرح ليمول القفز على الترامبولين الصغير خيارا آخر يجمع بين الانقباضات العضلية المتكررة وتغير تأثير الجاذبية على الجسم. لكن الأدلة على تفوقه على أشكال الحركة الأخرى في دعم تدفق اللمف ما زالت محدودة.
تمارين “تشي كونغ”
وتجمع هذه الممارسة الصينية بين حركات بطيئة وتنفس منتظم وتركيز ذهني، ما يجعلها خيارا لمن يفضلون التمارين الهادئة. وتوضح أوي أنها تشمل تحريك الأطراف بإيقاع ثابت، وتدوير الجذع برفق، ورفع الذراعين مرارا فوق مستوى القلب بالتزامن مع التنفس العميق.
وقد يساعد الجمع بين هذه الحركات والتنفس على تدفق اللمف، فيما تتيح الوتيرة البطيئة فرصة للاسترخاء. ومع ذلك، تظل الأدلة المباشرة على أثر هذه التمارين في الدورة اللمفاوية محدودة.
الماء والأطعمة النباتية
كذلك يساعد شرب كمية كافية من الماء على الحفاظ على توازن السوائل في الجسم. وفي الوقت نفسه، يدرس الباحثون أثر بعض مركبات “البوليفينول” في وظائف الجهاز اللمفاوي، وهي مركبات نباتية معروفة بخصائصها المضادة للأكسدة والالتهابات.
وتوجد هذه المركبات في التوت والبقول والخضراوات والشاي، فيما لا تزال الأبحاث على تأثيرها في تدفق اللمف لدى البشر في مراحلها الأولية. ولهذا تركز المجلة على شرب الماء وتناول أطعمة نباتية متنوعة ضمن النظام الغذائي اليومي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : الرياض-العربية.نت ![]()
معرف النشر: MISC-051126-326

