أثارت وفاة السيدة المصرية آية عادل، المقيمة في الأردن، حالة من الجدل الواسع بعد سقوطها من شرفة شقتها في الطابق السابع بمنطقة لواء الرصيفة شمال شرق العاصمة عمّان، وسط تضارب الروايات بين أسرتها وزوجها حول ملابسات الحادثة.
رواية الأمن الأردني
كشف مصدر أمني أردني أن السيدة تعرضت للسقوط بعد خلاف مع زوجها، مؤكدًا أن التحقيقات الأولية والفيديوهات الموثقة للحادثة أظهرت أن آية أقدمت على إلقاء نفسها دون تدخل من الزوج. وأكد المصدر أن القضية أُحيلت إلى المدعي العام، الذي قرر أن الوفاة ناجمة عن إلقاء النفس. وأضاف أن الزوج أوقف على خلفية تهمة الإيذاء البسيط الذي وقع قبل الحادثة، في حين تولت إدارة حماية الأسرة رعاية الطفلين لحين حضور جدهما من مصر لاستلامهما.
رواية الأسرة
في المقابل، تتهم أسرة آية زوجها بالضلوع في وفاتها، مشيرين إلى تعرضها للعنف على يده خلال فترة زواجهما. وأكد المحامي جمال القضاة، وكيل عائلة الضحية في الأردن، أن لديهم وثائق وشهادات من الجيران تدعم تعرض آية للتعذيب الجسدي، فضلًا عن رسائل نصية أرسلتها الضحية إلى عائلتها تؤكد تعرضها للإيذاء. أوضح المحامي القضاة أن العائلة كانت قد توصلت إلى اتفاق مع الزوج على الطلاق مقابل مؤخر قدره 800 ألف جنيه مصري، وأن آية كانت تتطلع لبدء حياة جديدة إذ اشترت شقة في الإسكندرية بجوار عائلتها.
منظمة “سوبر وومن”
بدورها، دعت منظمة “سوبر وومن” إلى توسيع التحقيقات مع الزوج ليشمل تهمة القتل العمد، مشيرة إلى وجود نمط متكرر من العنف في حياته الزوجية السابقة. أوضحت المنظمة أن تقرير الطب الشرعي المبدئي أشار إلى وجود إصابات متعددة على جسد الضحية، تضمنت جرحًا قطعيًا في الجبهة، كسرًا في الجمجمة، ونزيفًا شديدًا، بالإضافة إلى آثار ضرب على الفخذ الأيسر والساق باستخدام آلة حادة. وأكدت المنظمة أن شهود عيان من الجيران أفادوا بوقائع تعذيب سابقة، مشيرة إلى أن آية حاولت مرارًا الانفصال عن زوجها لكن كان ينتهي بها الأمر إلى التراجع لأجل ابنها المريض.
آخر مكالمة
وبحسب شقيقة الضحية، فإن آية أجرت مكالمة هاتفية معها قبل الحادث مباشرة، وكانت في حالة معنوية جيدة، تخطط لبدء حياة جديدة بعيدًا عن العنف. وأكدت أن الضحية كانت تعد الطعام لأطفالها وقت الحادث، ما يتعارض مع فرضية الانتحار. كما أشارت إلى أن زوج شقيقتها كان يعاملها بعنف شديد. القضية حاليًا قيد التحقيق لدى إدارة البحث الجنائي الأردني، وسط مطالبات من أسرة آية ومنظمات حقوقية بإجراء تحقيق شامل وتقديم الحماية اللازمة للطفلين.
تترقب الأوساط العامة في الأردن ومصر نتائج التحقيقات الرسمية، وسط مطالبات بكشف الحقيقة وضمان العدالة للضحية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : العربية.نت – محمد ساهر الطراونة
post-id: 1ae6851f-5378-4734-b369-0a2837430e0d

