دشنت أمانة المنطقة الشرقية، في حديقة الحمراء بالدمام، مبادرة “اتحاد الأحياء” النوعية، التي تهدف إلى تحفيز الدور المجتمعي وتمكين السكان من قيادة الجهود التطوعية لإزالة التشوهات البصرية وتقديم حلول مبتكرة لتحسين جودة الحياة داخل أحيائهم السكنية.
وتأتي هذه المبادرة، التي شهد إطلاقها حضور مسؤولي الأمانة وجمع من أهالي الحي، كإحدى الركائز الأساسية لحملة “تطوعك يبني مستقبل الشرقية”، التي أطلقتها وزارة البلديات والإسكان لترسيخ ثقافة العمل التطوعي كعامل رئيسي في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 المتعلقة بأنسنة المدن.
وأوضح أمين المنطقة الشرقية، المهندس فهد الجبير، أن “اتحاد الأحياء” يجسد مفهوماً متقدماً للشراكة المجتمعية، حيث لا يقتصر دور الأهالي على الإبلاغ عن مظاهر التشوه البصري فحسب، بل يمتد ليشمل المساهمة الفعالة في اقتراح الحلول وتنفيذها، بما يصون المكتسبات الوطنية ويعزز المظهر العام للمدن.
من جهته، كشف المتحدث الإعلامي للأمانة، فيصل الزهراني، عن الخطة التنفيذية للمبادرة، مبيناً أنها انطلقت في مرحلتها الأولى بخمسة أحياء نموذجية بحاضرة الدمام، هي الحمراء والفيصلية بالدمام، والقصور بالظهران، والشراع بالخبر، بالإضافة إلى حي ضاحية الملك فهد بمحافظة بقيق.
وأضاف الزهراني أن المرحلة الثانية ستشهد توسعاً كبيراً مع نهاية العام الجاري لتشمل 20 حياً إضافياً، ليصل إجمالي الأحياء المستهدفة إلى 25 حياً، مع استهداف الوصول إلى أكثر من 4200 متطوع ومتطوعة.
وأشار إلى أن آلية العمل ستعتمد على استبيانات لسكان الأحياء لتحديد أولوياتهم واحتياجاتهم، سواء كانت أنشطة اجتماعية أو حملات بيئية أو برامج مبتكرة، مما يضمن أن تكون المبادرات نابعة من المجتمع نفسه.
ولاقت المبادرة إشادة واسعة من الشركاء في القطاع غير الربحي، حيث أكد رئيس مجلس إدارة جمعية الصمان البيئية، ماجد الدويش، أنها خطوة رائدة أثمرت نتائج ملموسة على أرض الواقع، مشيراً إلى أن ما كان يُنظر إليه كأحلام في السابق أصبح اليوم واقعاً بفضل الرؤى الطموحة.
وربط الدويش بين المبادرة ومستهدفات وطنية عليا كمبادرة السعودية الخضراء، والنجاح الذي تحقق بالوصول إلى مليون متطوع قبل الموعد المحدد في 2030، مما يعكس وعي المجتمع وتفاعله.
من جانبه بين المتطوع عصام قريش إن مشاركته في مبادرة اتحاد الأحياء تعكس واجبه تجاه مجتمعه، مضيفًا أن العمل التطوعي فرصة لترسيخ قيم الانتماء وتعزيز الشراكة مع الجهات الرسمية، خاصة حين يتعلق الأمر بتحسين البيئة المحيطة وحماية المرافق العامة.
وأوضح المتطوع أحمد قريش أن التطوع في هذه المبادرة كان تجربة ثرية، حيث لمس عن قرب التفاعل الكبير من الأهالي، مبينًا أن هذه الخطوات العملية تجعل من التطوع أسلوب حياة، وتمنح المتطوعين شعورًا بالفخر بأنهم جزء من التغيير الإيجابي.
أكد المتطوع فراس الجزائري أن مبادرة اتحاد الأحياء أعطت الشباب مساحة للمساهمة في تنمية مدنهم وأحيائهم، مشيرًا إلى أن إشراك المتطوعين في التخطيط والتنفيذ جعل التجربة أكثر فاعلية.
فيما عبّرت المتطوعة غدير حسين عن اعتزازها بالمشاركة في الحملة، معتبرة أن التطوع في مثل هذه المبادرات يرسخ قيم المسؤولية المجتمعية لدى المرأة، ويمنحها دورًا فاعلًا في الحفاظ على البيئة والمرافق العامة، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : محمد السليمان – الدمام
تصوير: مرتضى بو خمسين
معرف النشر: SA-011025-113
