يمكن أن يلعب البروتين المعروف بدوره في مرض الزهايمر دوراً مهماً في تعزيز جهاز المناعة مع تقدم العمر، وفقاً لأبحاث جديدة. توصل فريق من العلماء إلى أن أحد نواتج بروتين أميلويد بيتا يُجدد الخلايا التائية، مما يعزز قدرتها على مكافحة الأورام ويقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالسرطان.
كما هو الحال مع حالات صحية أخرى مثل السمنة، يُظهر هناك تناقض بين السرطان ومرض الزهايمر. فقد أظهرت الأبحاث أن المصابين بمرض الزهايمر أقل عرضة للإصابة بالسرطان.
وفي دراسة جديدة أجراها مركز هولينغز للسرطان، تم الكشف عن سر هذه العلاقة المتناقضة. قال الدكتور بسيم أوغريتمن، المدير المساعد للعلوم الأساسية في هولينغز: “تم التوصل إلى أن ببتيد الأميلويد، الذي يُعتبر ضاراً بالخلايا العصبية في مرض الزهايمر، له فائدة للخلايا التائية في الجهاز المناعي، حيث يُجدد الخلايا التائية ويجعلها أكثر كفاءة في مكافحة الأورام”.
يرتبط بروتين أميلويد بيتا بمرض الزهايمر منذ نحو 40 عاماً، وقد ساهم في تطوير علاجات تستهدف العلامات المرضية المرتبطة بالمرض. وقد أظهرت دراسة تحليلية أن البالغين الذين تجاوزت أعمارهم 59 عاماً والمصابين بمرض الزهايمر كانوا أقل عرضة للإصابة بالسرطان بنسبة مذهلة تصل إلى 21 مرة مقارنة بأقرانهم الذين لا يعانون من المرض.
ركز الباحثون على بروتين يُسمى بروتين أميلويد بيتا السلفي APP، ودراسة سلوكه داخل الخلايا التائية، التي تهاجم الأورام. ومع تقدم العمر، قد تعاني الخلايا التائية من عملية مفرطة تُعرف بعملية “ميتوفاغيا”، والتي تؤدي إلى ضعف الاستجابات المناعية وتهدد قدرتها على مكافحة السرطان.
وتوصل الباحثون إلى نتائج قد توفر تفسيراً لسبب انخفاض احتمالية إصابة مرضى الزهايمر بالسرطان. تفتح هذه النتائج الباب لأفكار علاجية جديدة، إذ يمكن أن يكون استهداف عملية ميتوفاغيا أو تعديل المسارات البيولوجية المرتبطة بـ APP طرقًا فعالة لإعادة تنشيط الخلايا المناعية المتقدمة في السن، مما قد يُحسّن العلاجات المناعية للسرطان لكبار السن.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : العربية.نت – جمال نازي ![]()
معرف النشر: MISC-181025-274

