منوعات

أكاذيب تعج بوسائل التواصل عن هرمون الكورتيزول.. سعياً للربح

E6b147bf 0708 4b25 8b36 5f9d08ebd7ff file.jpg

يتزايد الجدل على منصات التواصل الاجتماعي حول تأثير الكورتيزول، المعروف بهرمون التوتر، على الصحة العامة. يروج بعض الأشخاص الذين يدّعون الخبرة لنصائح ومنتجات تهدف إلى تنظيم مستوياته في الجسم والتقليل من تأثيراته السلبية.

يشير هؤلاء إلى “تسعة مؤشرات مقلقة” قد تدل على ارتفاع مستويات الكورتيزول، مثل صعوبات النوم، وعدم القدرة على فقدان الوزن، والشعور المستمر بالبرد، وسرعة الانفعال. ويقول البعض إن وجود أي من هذه الأعراض يعني ضرورة اتباع برنامج خاص، بينما يروج آخرون لمكملات غذائية تعد بتقليل مستويات الكورتيزول “بنسبة تصل إلى 75%”.

وفي حديث مع البروفيسور غيّوم أسييه، المختص في الغدد الصماء، أوضح أن الرسائل المتداولة حول تأثير الكورتيزول على الصحة ليست دقيقة. ويؤدي الكورتيزول، الذي تنتجه الغدد الكظرية، دورًا مهمًا في تنظيم التوتر والتمثيل الغذائي والجهاز المناعي، حيث يتبع إفرازه نمطًا يوميًا معينًا، يكون في ذروته صباحًا ثم ينخفض على مدار اليوم. وعادةً ما يكون اضطراب هذا الإيقاع نادرًا، ويتجلى في حالات محددة مثل متلازمة كوشينغ أو مرض أديسون.

أكد الطبيب تيبو فيولي عدم الحاجة للقلق بشأن مستويات الكورتيزول خارج هذه الحالات الصحية، مشيرًا إلى أن المفاهيم مثل “تعب الغدد الكظرية” ليست مدعومة بأي أدلة علمية. وأكدت الجمعية الفرنسية للغدد الصماء أن هذه الحالة ليست حقيقية، وأن العديد من الأعراض المزعومة يمكن أن يفسرها أسباب أخرى.

يتداول البعض أيضًا معلومات تفيد بأن الكورتيزول يمنع فقدان الوزن ويؤدي إلى انتفاخات في الجسم، إلا أن التأثيرات المفرطة لهرمون الكورتيزول تتطلب حالات مرضية واضحة مثل مرض كوشينغ.

وبغية معالجة هذا الخلل المزعوم، تنتشر معلومات على وسائل التواصل الاجتماعي حول الحميات والمكملات الغذائية والمشروبات التي تدّعي تنظيم مستويات الكورتيزول. حذر الأطباء من أن الهدف من الحديث عن الكورتيزول هو الربح المالي، إذ لا توجد بيانات تثبت فعالية هذه المنتجات.

كما أبدت المتخصصة في أمراض الكبد والجهاز الهضمي، بولين غيّوش، قلقها تجاه اختبارات الكورتيزول التي يقدمها بعض الذين يدّعون الخبرة، وتوضح أن تكلفة هذه الفحوصات غير الموثوقة قد تتراوح بين 300 و1500 يورو. وأشارت إلى خطر الاعتماد على فحوصات غير معتمدة، مما يؤدي إلى ضعف ضمان الجودة والدقة.

بشكل عام، يتم حث الأفراد على توخي الحذر من المعلومات والمنتجات التي يُروج لها عبر الإنترنت، والابتعاد عن الابتعاد عن الطب التقليدي والاعتماد على طرق غير موثوقة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : باريس: أ ف ب Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-181025-403

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 51 ثانية قراءة