تعتبر مسيرة المخرج المصري شريف عرفة الفنية التي امتدت لأكثر من 40 عاماً من أبرز المسيرات في تاريخ السينما المصرية، حيث باتت أعماله من بين العلامات المضيئة في السينما. تحدث شريف عرفة في جلسة حوارية بمهرجان الجونة السينمائي، حيث أدارها الفنان عباس أبو الحسن، عن تجاربه ومواقف فريدة عاشها خلال مشواره الفني، بما في ذلك حادثة مثيرة تمثلت في إلقائه بأحد الممثلين في وسط النيران.
وأكد عرفة خلال حديثه أن جوهر الإخراج لا يتركز في مضمون العمل الفني بقدر ما يتعلق بقدرته على تحويل النص المكتوب إلى منتج بصري ذي قيمة عالية. كما تطرق إلى مسألة الاقتباس، مشيراً إلى أنه لم يسرق سوى مشهد واحد في مسيرته الفنية، وهو ما أسماه بـ”سرقة روح المشهد”، كما في فيلم “الإرهاب والكباب” بمشهد يجمع بين عادل إمام وماجدة زكي.
وعرض عرفة كواليس فيلم “الناظر”، حيث كان يطمح في أن تؤدي الفنانة نعيمة الصغير دور الأم، لكن اعتزالها للتمثيل جعله يسند الدور إلى الفنان علاء ولي الدين، الذي أسند إليه أيضاً دور الأب لعدم وجود فنان آخر مناسب لهذا الدور. وقدم شريف نصيحته للمخرجين قائلاً إن الجمهور يتصل أولاً بالشخصيات، وليس بالجوانب التقنية للإخراج.
وفي سياق حديثه عن فيلم “اضحك الصورة تطلع حلوة”، شارك عرفة برأيه حول شخصية أحمد زكي كأب، موضحاً أن زكي لم يكن أباً مثالياً في حياته الحقيقية، إلا أن الفيلم قدّم صورة مختلفة عنه كشخصية مميزة. كما قارن بين زكي وسناء جميل، حيث اعتبر زكي موهوباً لكنه يفتقر إلى التكنيك الخاص في التمثيل، بينما كانت سناء تتمتع بقدرات استثنائية في تجسيد المشاعر على الشاشة.
كما تحدث عن صداقته مع الكاتب الراحل وحيد حامد، وكيف استدان منه المال لفترة طويلة، مشيراً إلى أنه تمكن في النهاية من سداد تلك الديون. ويستحضر عرفة بعض المواقف الغريبة التي واجهها أثناء الإخراج، بما في ذلك مشهد كان يتطلب سقوط أحد الممثلين في النيران، وهو ما دفعه إلى القيام بهذه المخاطرة بنفسه بالتعاون مع مدير التصوير.
بشكل عام، تبرز تجربة شريف عرفة في السينما كقصة ملهمة تستحق التأمل، حيث تجمع بين الفن والمخاطرة والإبداع، مما يجعله واحداً من الأسماء البارزة في عالم الإخراج السينمائي المصري.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : القاهرة – أحمد الريدي ![]()
معرف النشر: MISC-211025-493

