يُقضي الكثير من الأطفال والمراهقين وحتى البالغين ساعات طويلة في ألعاب الفيديو، التي تواصل التطور وتستهوي أشخاصاً من مختلف الثقافات والاهتمامات. يجد كثيرون في هذه الألعاب تسلية وإثارة، لكن العلماء يعملون على فهم تأثيراتها المحتملة على دماغ الإنسان، سواء كانت إيجابية أم سلبية.
وفقًا لتقرير نشر في أحد المواقع المتخصصة، طرح الباحثون فرضيات متعددة تفسر العلاقة بين ألعاب الفيديو ومشاكل الانتباه. يلفت الباحثون الانتباه إلى أن ألعاب الفيديو مثيرة للغاية، مما يجعل كل شيء آخر يبدو مملًا بالمقارنة. الوقت الطويل الذي يقضيه الأفراد أمام شاشات الألعاب قد يمنعهم من ممارسة أنشطة أخرى تعزز الانتباه، مثل القراءة أو تعلم آلة موسيقية.
أظهر التقرير أيضًا أن الأشخاص الذين يعانون من صعوبة في التركيز هم أكثر عرضة للعب ألعاب الفيديو، بينما يبدو أن الأشخاص الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه ينشدون ألعاب الفيديو بسبب سهولة التركيز عليها مقارنة بالهوايات الأخرى. كما وجد الباحثون أن هناك ارتباطًا بين الجنسين في قضية لعب الألعاب، حيث الأولاد يميلون إلى اللعب أكثر من الفتيات، ويتم تشخيصهم باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه بمعدل أكبر.
من جهتها، تشير الدراسات إلى أن ألعاب الفيديو تؤثر على النوم، مما يؤثر بدوره على القدرة على التركيز. يُعتبر النوم ضروريًا للتركيز، وأي شيء يمنع الحصول على قسط كافٍ من النوم قد يرتبط بمشاكل الانتباه.
استكشفت دراسات متعددة العلاقة بين ألعاب الفيديو وصعوبات الانتباه. فقد استطلعت مجموعة من الباحثين آراء ثلاثة آلاف مراهق حول الوقت الذي يقضونه في اللعب وألعابهم المفضلة، ورُبطت هذه المعلومات بأعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه. أظهرت النتائج أن وقت اللعب مرتبط بزيادة طفيفة في الأعراض المذكورة.
من ناحية أخرى، طلبت دراسة أخرى من مجموعة من اللاعبين إكمال اختبار انتباه يعتمد على ظهور رموز على الشاشة، وتبين أن أولئك الذين قضوا وقتًا أطول في اللعب حققوا نتائج أفضل في التركيز.
لكن الباحثين أشاروا إلى وجود عيوب في هذه الدراسة، حيث كان الاختبار ارتباطيًا، مما يعني أن من لديهم ردود فعل أسرع قد يكونون أكثر نجاحًا في ألعاب الفيديو بطبيعتهم. دراسة أخرى شملت 600 شخص في تكساس، ووجدت أن ضغوط الحياة، مثل التعرض للعنف، قد تكون لها تأثيرات أكبر على مشاكل الانتباه مقارنة بوقت اللعب.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : لندن: العربية.نت ![]()
معرف النشر: MISC-211025-59

