تمكنت دراسة علمية حديثة من تحديد متوسط المدة الزمنية التي يعيشها الأشخاص بعد الإصابة بالخرف، مما يتيح للأطباء التعامل بصورة أفضل مع كبار السن الذين يعانون من الأمراض المرتبطة بالدماغ.
تشير الدراسة إلى أن معدلات البقاء على قيد الحياة بعد تشخيص المرض تتراوح بين سنتين وتسع سنوات في المتوسط، وذلك يتأثر بعدد من العوامل المختلفة، منها العمر الذي يلعب دورًا رئيسيًا.
كما استكشفت الدراسة المدة التي يُتوقع أن يعيشها الأشخاص في منازلهم قبل الانتقال إلى دور رعاية المسنين. قام الباحثون بفحص جميع الدراسات التي أجريت بين عامي 1984 و2024، والتي تناولت معدلات البقاء أو دخول دور رعاية المسنين للأشخاص المصابين بالخرف.
وجد الباحثون أن متوسط معدلات البقاء على قيد الحياة بعد التشخيص “يعتمد بشكل كبير على العمر”. على سبيل المثال، يُتوقع أن يعيش الرجال الذين شُخِّصوا في سن 65 عاماً لمدة 5.7 سنوات، بينما يتوقع أن يعيش الذين شُخِّصوا في سن 85 عاماً لمدة 2.2 سنة. أما النساء، فيُتوقع لهن اللواتي شُخِّصن في سن 65 عاماً أن يعشن حتى 8.9 سنوات، بينما اللواتي شُخِّصن في سن 85 عاماً يُتوقع أن يعشن لمدة 4.5 سنوات.
ومع ذلك، أظهرت النتائج أن النساء عادةً ما يكون لديهن معدل بقاء أقصر بعد التشخيص مقارنةً بالرجال، نظرًا لتأخير تشخيص المرض في كثير من الحالات. كما وُجد أن المصابين بمرض الزهايمر يعيشون لمدة أطول بمعدل 1.4 سنة مقارنة بالمصابين بأنواع أخرى من الخرف.
توزعت النتائج أيضًا على مختلف القارات، حيث يُتوقع أن يعيش المصابون في آسيا لمدة أطول بمعدل 1.4 سنة مقارنة بالمصابين في أوروبا أو الولايات المتحدة.
بلغ متوسط الوقت الذي يستغرقه المريض قبل الانتقال إلى دار رعاية المسنين بعد التشخيص 3.3 سنوات، حيث انتقل حوالي 13% من الأشخاص إلى دور رعاية المسنين في العام الذي تلا تشخيصهم، وارتفعت هذه النسبة إلى 57% بعد خمس سنوات.
كتب الباحثون في المجلة الطبية البريطانية أن ثلث العمر المتوقع المتبقي يُعاش في دور رعاية المسنين، حيث ينتقل أكثر من نصف الأشخاص إلى هذه الدور في غضون خمس سنوات من تشخيص الخرف.
وأكد الدكتور أليكس أوزبورن، مدير السياسات في جمعية الزهايمر، أن هذه النتائج تسلط الضوء على أهمية تشخيص الخرف، مما يتيح الوصول إلى الرعاية والدعم والعلاج الضروريين. ومع ذلك، أشار إلى أن ثلث المصابين بالخرف في إنجلترا لا يحصلون على تشخيص، وهذا يتطلب تغييرات عاجلة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : لندن : العربية.نت ![]()
معرف النشر: MISC-221025-769

