إقتصاد

إعادة تصدير السيارات السعودية إلى سورية.. من مركبتين في 3 أعوام إلى 1300 خلال 7 أشهر

58ab1144 215b 4733 8baa 64d1ed17af53 file.jpg

ارتفعت حركة إعادة تصدير السيارات من السعودية إلى السوق السورية خلال العام الجاري، حيث قفز عدد المركبات المعاد تصديرها خلال الأشهر السبعة الأولى إلى نحو 1300 مركبة، في حين لم يتجاوز العدد مركبتين طوال السنوات الثلاث الماضية، وفق بيانات حديثة من الهيئة العامة للإحصاء.

تُعزى هذه الزيادة إلى زيادة الطلب المحلي في سورية على السيارات، في ظل الاستقرار الاقتصادي والسياسي الحالي، بالإضافة إلى تنامي دور المستثمرين السوريين المقيمين في السعودية الذين توسعوا في نشاطهم التجاري بإعادة التصدير.

كما تم الإشارة إلى خطط توسعية في سوق السيارات السورية من قِبل مستثمرين سعوديين وسوريين، تستهدف افتتاح فروع توزيع للسيارات في المدن السورية، مستفيدين من التحولات الاقتصادية الإيجابية وعودة العلاقات التجارية بين البلدين.

يأتي هذا التطور نتيجة دور سعودي بارز في رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سورية، بهدف دعم عودتها لدورها الاقتصادي في المنطقة، عبر مناقشات مع الإدارة الأمريكية، حيث أعلن الرئيس ترمب عن قرار رفع العقوبات خلال زيارة له إلى الرياض.

سرعان ما أطلقت الرياض مبادرات اقتصادية مع دمشق عقب رفع القيود، وكشف ملتقى الشراكة والاستثمار السعودي الذي أُقيم في الرياض عن بلوغ حجم التبادل التجاري بين البلدين حوالي 900 مليون ريال خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري.

شهد منتدى الاستثمار السوري – السعودي الذي أُقيم في دمشق توقيع 47 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة تقارب 24 مليار ريال، بالإضافة إلى الإعلان عن منحة نفطية سعودية لسورية تبلغ حوالي 1.65 مليون برميل من البترول الخام.

بلغت قيمة المركبات المعاد تصديرها من السعودية إلى سورية نحو 51 مليون ريال خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2025، وشملت سيارات الركاب والمركبات الخفيفة، فضلاً عن سيارات موديل السنة الأولى للتخليص.

إجمالي المركبات التي أعادت السعودية تصديرها لجميع الدول تجاوز 30 ألف مركبة بقيمة إجمالية تفوق 3.9 مليار ريال خلال نفس الفترة.

تنطلق الشحنات من السعودية إلى سورية عبر النقل البحري، حيث تنطلق من ميناء جدة الإسلامي أو ميناء الملك عبدالعزيز في الدمام باتجاه ميناءي اللاذقية وطرطوس على الساحل السوري، وغالبًا ما تمر السفن عبر موانئ وسيطة في تركيا أو مصر.

أما إعادة التصدير البري فتتم بطرق غير مباشرة عبر دول وسيطة مثل الأردن، حيث تمر الشاحنات عبر منفذ الحديثة – العمري ثم تتجه إلى معبر جابر – نصيب على الحدود الأردنية السورية، وهو الخط المستخدم غالبًا لنقل السيارات ومواد البناء والمنتجات الزراعية.

اتخذت الحكومة السورية قرارًا في أواخر يونيو الماضي بوقف استيراد السيارات المستعملة مع استثناءات مشروطة تشمل الشاحنات وحافلات نقل الركاب ورؤوس القاطرات وآليات الأشغال العامة والجرارات الزراعية. كما سمحت باستيراد السيارات الجديدة التي لا يتجاوز عمرها سنتين، واستثنت القرار المستوردين الذين اشتروا سيارات مستعملة قبل صدوره من إتمام الإجراءات حتى 6 يوليو الماضي.

أكد نشمي الحربي، مختص في قطاع الخدمات اللوجستية والنقل، أن القفزة الكبيرة في نشاط إعادة تصدير المركبات من السعودية إلى سورية جاءت نتيجة عوامل اقتصادية واستراتيجية، أبرزها تحسن العلاقات الاقتصادية وعودة الوفود الاستثمارية السعودية إلى دمشق.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : aleqt.news CNN Logo
معرف النشر: ECON-031125-489

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 16 ثانية قراءة