كشفت أرقام حكومية رسمية في بريطانيا أن أكثر من ربع مليون مواطن هاجروا إلى خارج البلاد خلال العام الماضي، وهو رقم يفوق بثلاثة أضعاف المعدل المتوقع. ووفق تقرير نشرته جريدة محلية، فإن 257 ألف مواطن بريطاني غادروا البلاد في العام المنتهي في ديسمبر 2024، مقارنة بالتقدير السابق الذي كان يحدد العدد بـ 77 ألفاً فقط.
أفاد مكتب الإحصاءات الوطنية أن صافي الهجرة، الذي يمثل الفارق بين عدد الأشخاص القادمين إلى بريطانيا بشكل طويل الأمد وعدد المغادرين، تم اعتماده سابقاً على مسح دولي للمسافرين، لكنه لم يعد مقياساً موثوقاً بسبب عينة صغيرة، مما دفع المكتب لإعادة تقييم الأرقام. وتبين أن العدد الحقيقي للمواطنين البريطانيين المهاجرين إلى الخارج بلغ 257 ألفاً العام الماضي.
واعتمدت التقديرات الحالية على بيانات أكثر دقة من وزارة العمل والمعاشات التي تشمل كل من لديه رقم تأمين وطني، مما يسهل تحديد حالة الهجرة المحتملة للأفراد. تأتي هذه الأرقام في ظل تقارير تشير إلى أن بريطانيا قد تفقد 16.5 ألف مليونير هذا العام بسبب ارتفاع الضرائب وحملة لاستهداف الأثرياء الذين يقيمون في البلاد ولكنهم لا يدفعون الضرائب أو يستفيدون من إعفاءات ضريبية يتم العمل على إلغائها.
هجرة الثروات
يمثل النزوح إلى خارج بريطانيا جزءاً من “موجة تاريخية من هجرة الثروات”، حيث تتنافس دول أخرى مع بريطانيا لجذب رأس المال. وقد انتقل لاعب كرة القدم المتقاعد ريو فرديناند للعيش في دبي معللاً خطوته بسبب ارتفاع الضرائب وتدهور الخدمات العامة في البلاد. كما صرح بأن الأمور تسير بشكل خاطئ وأن هناك تساؤلاً حول جدوى دفع الضرائب في ظل هذه الظروف.
بينما يستعد هيرمان نارولا، رئيس إحدى الشركات التكنولوجية الكبرى، للهجرة إلى الإمارات نتيجة لفرض الحكومة ضرائب تستهدف الأثرياء. ومن بين المغادرين أيضاً ريتشارد غنود، الرئيس التنفيذي لشركة غولدمان ساكس، ونيك ستورونسكي، المؤسس المشارك لشركة ريفولوت.
صافي الهجرة إلى بريطانيا
بلغ صافي الهجرة إلى بريطانيا أعلى مستوياته في السنوات الأخيرة، ولكنه انخفض بشكل حاد بعد ذلك. إذ بلغت ذروة صافي الهجرة 944 ألفاً في السنة المالية المنتهية في مارس 2023، لكن الأرقام الحالية تشير إلى انخفاضه إلى 345 ألفاً في السنة المالية المنتهية في ديسمبر 2024. ويعكس هذا الانخفاض مراجعة تقديرات المكتب التي كشفت عن عدم دقة بعض المسوح السابقة.
تستمر الجهود لتحسين فهم أنماط الهجرة الدولية طويلة الأمد للمواطنين البريطانيين، والتي تبقى معقدة نظراً للعدد الكبير من البريطانيين الذين يعبرون الحدود يومياً.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : الرياض – العربية Business ![]()
معرف النشر: MISC-191125-481
