يُعتبر الكرياتين من أكثر المكملات الرياضية استخداماً في العالم، خاصة بين ممارسي تمارين القوة وكمال الأجسام. ومع انتشار استخدامه، يطرح الكثيرون سؤالًا هامًا: هل يساعد الكرياتين في إنقاص الوزن أم يساهم في زيادته؟
تشير الأبحاث إلى أن الكرياتين لا يؤدي بشكل مباشر إلى فقدان الوزن أو حرق الدهون، لكنه يمكن أن يغير من تكوين الجسم عبر زيادة الكتلة العضلية وتحسين الأداء الرياضي، وهو ما يمكن أن ينعكس بشكل غير مباشر على نسبة الدهون. فالعضلات تُعتبر نسيجًا نشطًا يستهلك الطاقة حتى في أوقات الراحة. كلما زادت الكتلة العضلية، ارتفع معدل الأيض الأساسي، مما يعني حرق سعرات حرارية أكثر على مدار اليوم.
من المهم التأكيد على أن هذه الزيادة في معدل الحرق غالبًا ما تكون متواضعة، ولا تكفي وحدها لإحداث فقدان ملحوظ في الوزن دون اتباع نظام غذائي متوازن. يعمل الكرياتين على زيادة مخزون “أدينوسين ثلاثي الفوسفات” (ATP) في الخلايا، وهي مصدر الطاقة السريع للعضلات خلال التمارين عالية الكثافة، مما يساعد على رفع أوزان أثقل وأداء تكرارات أكثر، بالإضافة إلى التعافي بشكل أسرع بين الجلسات. مع مرور الوقت، يؤدي ذلك إلى تحفيز نمو العضلات وزيادة القوة، خاصة عند دمجه مع تمارين المقاومة وتناول كميات كافية من البروتين.
لكن قد يلاحظ بعض الأشخاص زيادة طفيفة في الوزن عند بدء تناول الكرياتين، وهذا غالبًا ما يكون بسبب احتباس الماء داخل الخلايا العضلية بدلاً من زيادة الدهون. هذه الزيادة المائية قد تحدث خلال ما يُعرف بمرحلة التحميل، حيث يتناول البعض جرعات مرتفعة في الأيام الأولى، وغالبًا ما تستقر الأمور مع الالتزام بالجرعة اليومية الموصى بها.
تؤكد الهيئات العلمية أن الكرياتين آمن لمعظم البالغين الأصحاء عند استخدامه بالجرعات الموصى بها. ومع ذلك، يُنصح بتجنبه في حالات الحمل والرضاعة وأمراض الكلى، كما يُفضل استشارة الطبيب قبل استخدامه لمن يتناولون أدوية معينة.
بالنسبة للسؤال: هل يكفي الكرياتين وحده لإنقاص الوزن؟ الجواب هو: لا. يعتبر الكرياتين أداة مساعدة ضمن خطة شاملة تشمل تمارين المقاومة والنظام الغذائي المناسب، والنوم الجيد، وإدارة التوتر. بدون هذه العوامل، لن يحقق المكمل وحده نتائج فعّالة في خسارة الدهون.
في النهاية، يُعد الكرياتين ليس “حبّة سحرية” لإنقاص الوزن، ولكنه يمكن أن يساعد في بناء عضلات أقوى وتحسين كفاءة التدريب، مما يدعم تحسين شكل الجسم على المدى الطويل.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : الرياض- العربية.نت ![]()
معرف النشر: MISC-110226-639

