أظهرت دراسة واسعة النطاق نُشرت مؤخرًا أن الضوضاء الناتجة عن الأنشطة البشرية مثل حركة المرور وورشات البناء تؤثر بشدّة على الطيور في أماكن متفرقة من العالم، خاصةً مع التحديات الأخرى التي تواجهها مثل الزراعة المكثفة والتغيّر المناخي.
قام فريق من الباحثين في الولايات المتحدة بتحليل شامل لمجموعة من الدراسات السابقة بهدف فهم تأثير التلوث الضوضائي على 160 نوعًا من الطيور في ست قارات. وخلصت الدراسة إلى أن الضوضاء الناتجة عن الأنشطة البشرية تؤثر بشكل كبير على سلوكيات الطيور ووظائف أعضائها، ولها آثار سلبية كبيرة على تكاثرها.
وأوضحت ناتالي مادن من جامعة ميشيغان ومنظمة غير حكومية مختصة في الحفاظ على الحياة البرية أن الطيور تعتمد بشكل كبير على المعلومات الصوتية للتواصل، إذ تستخدم التغريد للعثور على شريك، وللتحذير من الحيوانات المفترسة، ولإعلام الفراخ والديها برغبتها في الطعام. وأضافت أن الضوضاء في البيئة تجعل من الصعب على الطيور سماع الإشارات من أفراد نوعها.
تختلف التأثيرات باختلاف نوع الطيور والظروف المحيطة بها، فبعضها مثل تلك التي تعشش في التجاويف تكون أكثر عرضة للتأثّر، بينما ترتفع مستويات هرمونات التوتر في الطيور التي تعيش في المدن. وأفاد الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة أن نسبة أنواع الطيور التي تشهد انخفاضًا في أعدادها ارتفعت من 44% عام 2016 إلى 61%، حيث يُعتبر فقدان الموائل وتدهورها السبب الرئيسي لهذه الظاهرة تحت ضغط الزراعة والغابات.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : باريس (فرنسا): أ ف ب ![]()
معرف النشر: MISC-110226-579

