منوعات

لتجنب ارتفاع السكر.. ما هو أفضل وقت لتناول الحلوى؟

D2ee353d f654 4a5e 95df c15b67548bac file.jpg

بالنسبة للكثيرين، تمثل الحلوى طقساً يومياً بعد العشاء. لكن دراسات حديثة تشير إلى أن توقيت تناولها قد يؤثر بوضوح على كيفية استجابة الجسم للسكر، وكذلك على مستوى الطاقة والشعور بالشبع لاحقاً.

تشير الأبحاث إلى أن تناول الحلوى في وقت مبكر من اليوم، مثل بعد الغداء أو فترة العصر، قد يؤدي إلى ارتفاعات أقل في سكر الدم مقارنة بتناولها ليلاً بعد العشاء. ويرجع ذلك إلى ما يُعرف بالإيقاع اليومي أو “الساعة البيولوجية”، حيث تكون حساسية الجسم للإنسولين أعلى خلال ساعات النهار. وهذا يعني أن الجسم يكون أكثر كفاءة في التعامل مع السكر خلال هذه الفترة. مع تقدم اليوم، تقل هذه الحساسية تدريجياً، مما يزيد من احتمالية حدوث ارتفاعات أكبر في مستوى الغلوكوز في الدم.

وقد أظهرت إحدى الدراسات أن النساء اللواتي تناولن وجبات خفيفة حلوة بعد العشاء حققن ارتفاعات أعلى في سكر الدم مقارنة بمن تناولن الكمية ذاتها في فترة العصر، وقد امتد التأثير إلى صباح اليوم التالي.

ليس التوقيت هو العامل الوحيد الذي يؤثر على استجابة الجسم، بل ما تتناوله قبل الحلوى أيضاً يلعب دوراً أساسياً. يُنصح بتناول الحلوى بعد وجبة متوازنة تحتوي على بروتين (مثل الدجاج، السمك، البيض أو الزبادي)، وخضروات غنية بالألياف، وكمية معتدلة من الدهون الصحية. هذا يساعد على إبطاء عملية الهضم، مما يؤدي إلى دخول السكر إلى مجرى الدم بشكل تدريجي، ويقلل من الارتفاع المفاجئ. بينما تناول الحلوى على معدة فارغة أو كوجبة خفيفة مستقلة قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع وأكبر في سكر الدم، مما يعقب ذلك شعور بالتعب أو الجوع سريعاً.

##

نوع الحلوى يصنع الفارق

ولا تتساوى جميع الحلويات في تأثيرها على سكر الدم. الحلويات ذات المؤشر الغلايسيمي المنخفض أو التي تحتوي على ألياف ودهون وبروتين تكون أقل تأثيراً. ومن الخيارات الأفضل نسبياً الزبادي غير المحلى مع توت ومكسرات، قطعة شوكولاتة داكنة مع حفنة من المكسرات، مهلبية الشيا، أو فاكهة مع زبدة الفول السوداني أو اللوز.

بالمقابل، فإن الحلويات المصنعة عالية السكر والدقيق الأبيض، خصوصاً عند تناولها ليلاً، تكون أكثر ميلاً لإحداث ارتفاعات حادة في سكر الدم.

تختلف استجابة الجسم من شخص لآخر، حيث تلعب عوامل مثل العمر، جودة النوم، مستوى النشاط البدني، والصحة الأيضية العامة دوراً في هذا المجال. كما يمكن أن يؤدي ترك فاصل زمني أطول بين العشاء ووقت النوم إلى تقليل تأثير ارتفاعات سكر الدم في المساء.

إذا كنت تعاني من شعور بالتعب أو الجوع السريع بعد تناول الحلوى ليلاً، قد يكون من المفيد تجربة تناولها في وقت أبكر أو دمجها ضمن وجبة متوازنة بدلاً من إلغائها تماماً.

في الختام، لا داعي لحرمان نفسك من الحلوى، لكن اختيار التوقيت المناسب وطريقة التناول قد يساعدانك على الاستمتاع بها دون تقلبات مزعجة في سكر الدم.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : الرياض- العربية.نت Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-120226-664

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 8 ثانية قراءة