منوعات

من الطاقة للغازية.. ماذا تفعل المشروبات المحلاة بنفسية المراهقين

0f87e635 5390 4289 8fbd 2f076661e4bf file.jpg

كشفَت دراسة حديثة عن وجود ارتباط بارز بين زيادة استهلاك المشروبات الغنية بالسكر وارتفاع أعراض القلق لدى المراهقين. الدراسة أعدها باحثون من جامعة بورنموث البريطانية ونُشرت في مجلة Journal of Human Nutrition and Dietetics، واستندت إلى مراجعة منهجية وتحليل تلوي لعدد من الدراسات السابقة التي بحثت العلاقة بين النظام الغذائي والصحة النفسية في مرحلة المراهقة.

وأفادت النتائج بأن تناول كميات كبيرة من المشروبات السكرية — مثل المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة، والعصائر المحلاة، والمشروبات المركزة (السكواش)، والشاي والقهوة المحلاة، وحتى الحليب المنكه — ارتبط بشكل متكرر بزيادة أعراض القلق بين الشباب.

وأشارت الدكتورة كلوي كيسي، المحاضِرة في التغذية وإحدى المشاركات في الدراسة، إلى أن السياسات الصحية ركزت في العادة على الآثار الجسدية للعادات الغذائية غير الصحية مثل السمنة ومرض السكري من النوع الثاني، بينما لم تحظَ الآثار النفسية بالاهتمام الكافي، لا سيما لدى المشروبات العالية السعرات والمحدودة في القيمة الغذائية.

تستند تقديرات حديثة إلى أن اضطرابات القلق تمثل أحد أبرز أسباب الضغوط النفسية بين الأطفال والمراهقين؛ فبحسب بيانات عام 2023، يعاني واحد من كل خمسة أطفال أو مراهقين من اضطراب نفسي، ويعد القلق من أكثر هذه الحالات شيوعًا. وقد استخدمت الدراسات المشمولة استبيانات لقياس كمية استهلاك المشروبات السكرية إلى جانب تقييمات ذاتية أو سريرية لأعراض القلق.

ورغم وضوح الارتباط في هذه الدراسات، شدد الباحثون على أن طبيعة الدراسات القائمة على الملاحظة لا تسمح بإثبات علاقة سببية حاسمة. فقد يكون بعض المراهقين المصابين بالقلق أكثر ميلاً لاستهلاك هذه المشروبات، أو قد تكون هناك عوامل مشتركة مثل نمط الحياة الأسري أو اضطرابات النوم تؤثر على كل من السلوك الغذائي والصحة النفسية.

ويعتبر الباحثون أن هذه النتائج تبرز “علاقة غير صحية” تستدعي الانتباه، خاصة في ظل الارتفاع الملحوظ في معدلات القلق بين المراهقين خلال السنوات الأخيرة. وترى الدكتورة كيسي أن التركيز على العادات القابلة للتعديل ضمن نمط الحياة قد يشكل خطوة مهمة للحد من استمرار هذا الاتجاه التصاعدي.

وبينما لا تقدم الدراسة إجابة قاطعة حول السبب والنتيجة، فإنها تضيف بعدًا جديدًا للنقاش حول تأثير الغذاء اليومي — بما في ذلك المشروبات التي يشيع تقديمها في المدارس والمنازل — على الصحة النفسية للشباب. وخلاصة القول أن تقليل استهلاك السكر ليس علاجًا سحريًا للقلق، لكنه قد يكون جزءًا من نهج أوسع يهدف إلى تحسين نمط الحياة والصحة النفسية في مرحلة حساسة من العمر.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : الرياض- العربية.نت Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-160226-618

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 52 ثانية قراءة