النحاس يتحدى اضطرابات حرب إيران ويقترب من قمة قياسية جديدة
يتجه سعر النحاس نحو أعلى إغلاق له على الإطلاق، كما ارتفعت المعادن الأخرى، مع تجاهل المتداولين حالة الجمود الظاهر بين الولايات المتحدة وإيران والانضمام إلى موجة صعود أوسع في الأصول عالية المخاطر.
سجلت خمسة من العقود الستة الرئيسية في بورصة لندن للمعادن مكاسب، بعد أن أنهى المؤشر الشامل لأسعار البورصة تعاملات يوم الجمعة عند مستوى قياسي.
أظهرت المعادن، من النحاس إلى الزنك، صموداً في مواجهة حرب الشرق الأوسط، ويعود ذلك جزئياً إلى مؤشرات تدل على تجاوز الطلب لمستويات العرض.
استمر زخم الصعود من الأسبوع الماضي حتى يوم الاثنين، رغم رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أحدث مقترح سلام تقدمت به إيران ووصفه بأنه “غير مقبول تماماً” خلال عطلة نهاية الأسبوع.
ارتفعت المعادن بالتزامن مع الأسهم في آسيا، ما يشير إلى أن المستثمرين لا يبدون قلقاً كبيراً إزاء احتمال حدوث تصعيد خطير.
قالت “جيا تشنغ”، مديرة التداول في شركة “سوتشو تشوانغيوان هارموني-وين كابيتال مانجمنت”: “تجاوزت السوق تأثير الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وأصبح للنحاس الآن اتجاه سعري مستقل تماماً”. وأوضحت أن ذلك يعود بشكل رئيسي إلى عوامل مثل شحّ المعروض وتراجع المخزونات في الصين.
أصبحت معظم المعادن الأساسية مرتفعة بشكل واضح منذ بداية العام حتى الآن، رغم الانخفاضات الحادة في الأسابيع الأولى من حرب إيران، حين كان المستثمرون يتخوفون من تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي.
ارتفع النحاس بنحو 10% منذ نهاية عام 2025، وسط التوقعات المتفائلة الكبيرة التي ظهرت خلال تجمع كبير للمشاركين بسوق المعادن في هونغ كونغ الأسبوع الماضي.
تحصل المعادن الصناعية أيضاً على دعم من الصادرات الصينية القوية، إذ ارتفع الرقم الرئيسي لشهر أبريل بنسبة 14% على أساس سنوي، بما في ذلك الشحنات المزدهرة من سلع التكنولوجيا النظيفة التي تُعد كثيفة الاستهلاك للنحاس.
بفضل الطلب الكبير على المعادن المرتبطة بتحول الطاقة، إلى جانب تحديات الإمدادات، فمن شأن ذلك أن يعزز صمود النحاس في أسوأ السيناريوهات، حتى لو استمر الإغلاق المطوّل لمضيق هرمز، وفق محللين لدى “سيتي غروب”.
وارتفع سعر النحاس بنسبة 0.2% إلى 13600 دولار للطن عند الساعة 12:53 ظهراً بتوقيت شنغهاي، كما صعد الألمنيوم 0.6% والنيكل بنسبة 1.6%.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : aleqt.com ![]()
معرف النشر: ECON-110526-109

