الصين تخفض الإنفاق بأكبر وتيرة منذ 6 أشهر في ضربة للاقتصاد
قلصت الصين الإنفاق الحكومي بأسرع وتيرة له منذ ستة أشهر في أبريل، وهي خطوة ساهمت في حدوث تباطؤ غير متوقع شمل كافة قطاعات الاقتصاد.
هبط مقياس واسع للإنفاق العام في الصين بنسبة 7.3% على أساس سنوي، مقارنةً بتراجع بلغ 2.5% في مارس، ليسجل أكبر انخفاض منذ أكتوبر، وفق حسابات “بلومبرغ” المستندة إلى بيانات وزارة المالية الصادرة الأربعاء. في المقابل، ارتفعت الإيرادات المالية العامة بنسبة 2%.
تساعد هذه البيانات في تفسير الانكماش المفاجئ الذي سجلته الصين في استثمارات الأصول الثابتة خلال أبريل، بعدما شهدت انتعاشاً في وقت سابق من العام. بالتزامن مع ضعف الإنفاق الاستهلاكي، بدد تراجع الاستثمار أثر الطفرة في الصادرات، ما أدى إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي الكلي.
أشار اقتصاديون إلى عدة أسباب وراء تقليص الإنفاق الحكومي. وربما خفف النمو الاقتصادي القوي في الربع الأول من حاجة السلطات إلى تكثيف الإنفاق. بينما لفت آخرون إلى احتمال وجود فجوة تمويلية في أبريل، مع تأجيل بعض مشاريع البناء من أواخر 2025 إلى أوائل 2026، في حين لا تزال المشاريع الجديدة بانتظار الموافقات. وقد يكون المسؤولون أيضاً قد واجهوا ضغوطاً لسداد المتأخرات المستحقة على الحكومة للشركات.
هبط الإنفاق المرتبط بالبنية التحتية ضمن الميزانية الرئيسية للصين بنسبة 17.7% في أبريل على أساس سنوي، متسارعاً من تراجع بلغ 8.5% في مارس، وفقاً لحسابات “بلومبرغ”.
تراجعت نسبة “الإنفاق الفعلي” المالي، وهو مؤشر طورته مجموعة “غولدمان ساكس” لقياس حجم الأموال التي جمعتها الحكومة والتي تم إنفاقها فعلياً، إلى 98.2% في أبريل مقارنة بـ 99.1% في مارس. كتب اقتصاديون في شركة “هواتاي سيكيوريتيز”، من بينهم وانغ مينغشو، في تقرير صدر الخميس: “تم تقليص نطاق التيسير في السياسة المالية”. و”في ظل صدمة الطاقة، قد تكون التدفقات النقدية لدى بعض الشركات والمستهلكين قد تضررت، ولا يزال تعافي الطلب المحلي بشكل مستدام بحاجة إلى دعم مالي”.
قال المحللان تشانغ شو وديفيد كو: “شهد شهر أبريل صدمة أولية محدودة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط. وأصبح الاختلال العميق في الاقتصاد المحلي بين قوة العرض وهشاشة الطلب أكثر وضوحاً”. ويشير ذلك إلى استمرار الميل نحو التيسير، مع احتمال اللجوء إلى مزيد من التحفيز النقدي والمالي في وقت لاحق من العام، لا سيما إذا طال أمد الصراع.
أظهرت البيانات إشارات متباينة حول سوق العقارات. اتسع نطاق الانخفاض السنوي في الدخل الحكومي من مبيعات الأراضي في أبريل مقارنة بشهر مارس. لكن وتيرة انخفاض الإيرادات الضريبية المرتبطة بالعقارات تباطأت إلى 0.7% من 12%، ما يعكس تعافياً في صفقات شراء المنازل بالمدن الكبرى، وفقاً لـ”هواتاي سيكيوريتيز”. من المتوقع أن تعزز الصين إنفاقها على البنية التحتية لدعم النمو.
يقدّر بعض الاقتصاديين أن النمو الاقتصادي في الصين تباطأ إلى نحو 4% في أبريل، أي دون الهدف الرسمي للحكومة للعام بأكمله البالغ 4.5% إلى 5%. في أبريل، تعهد المكتب السياسي للحزب الشيوعي، وهو أعلى هيئة لصنع القرار، بتسريع بناء شبكات البنية التحتية التي تشمل المياه والكهرباء والقدرة الحاسوبية والاتصالات وشبكات المرافق تحت الأرض في المدن والخدمات اللوجستية. وتقدر “سينولينك سيكيوريتيز” أن الاستثمارات في هذه المشاريع قد تتجاوز 7 تريليونات يوان هذا العام.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : aleqt.com ![]()
معرف النشر: ECON-210526-599

