السعودية تعتمد 15 نظاما ذكيا لإدارة موسم الحج 2026
وسعت السعودية نطاق الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية في إدارة موسم حج عام 2026 ليصل إلى 15 نظاما ذكيا ومترابطا، مقارنة بنحو 8 إلى 12 تقنية رئيسية جرى تشغيلها في موسم العام الماضي، وذلك وفقا لمختصين.
ويأتي هذا التوسع في وقت تحاول فيه الجهات التنظيمية الانتقال بالحلول الرقمية من دور الدعم الهامشي إلى منظومة تشغيل مركزية تدير حركة التدفقات البشرية والخدمات اللوجستية بشكل فوري، من خلال حزمة حلول تشمل الرؤية الحاسوبية، والتحقق البيومتري، والتحليلات التنبؤية للبيانات، إلى جانب الطائرات المسيرة وشبكات الاتصال الموحدة.
السعودية سجلت نتائج متقدمة في “المؤشر العالمي للبيروقراطية”، حيث أظهر المؤشر أن السعودية تعد من الحكومات الأسرع عالمياً في إنجاز الخدمات، مسجلة 80.3% للمواطنين و84% للشركات في سرعة تنفيذ الخدمات، بالإضافة إلى تحقيقها واحداً من أعلى مستويات الوصول للخدمات الحكومية عالمياً بدعم من منصة “أبشر”.
كما سجلت البلاد واحدة من أعلى نسب استخدام الذكاء الاصطناعي الحكومي عالمياً، حيث يستخدم 80% من قطاع الأعمال أدوات الذكاء الاصطناعي في إنجاز المعاملات الحكومية، فيما توفر منصة “أبشر” أكثر من 450 خدمة وتعالج نحو 430 مليون معاملة سنوية.
الأكاديمي والباحث في اقتصادات الحج، المهندس سعيد الصوليان، أكد أن موسم حج عام 2026 يشهد تحول استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي من مجرد أدوات مساندة لتصبح منظومة تشغيلية متكاملة تتولى إدارة الحشود وتوجيه الخدمات الحيوية بشكل لحظي ومباشر.
وأضاف الصوليان أن “المنظومة التقنية المطبقة في هذا الموسم ترتكز على حزمة من الحلول الذكية، وفي مقدمتها أنظمة إدارة الحشود القائمة على الرؤية الحاسوبية، وتقنيات التحقق البيومتري المتقدمة من خلال بصمات الوجه والأصابع، إلى جانب نشر الروبوتات الذكية التي تتحدث لغات متعددة للتواصل مع الحجاج، واستخدام تحليلات البيانات الضخمة للتنبؤ بنسب الكثافة البشرية وتوزيع الخدمات الميدانية بمرونة عالية”.
وأوضح أن الجهات المشرفة على الحج توسعت في توظيف شبكات الاتصال الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي واستخدام الطائرات بدون طيار “الدرونز” للمراقبة والمتابعة، فضلاً عن ترقية المنصات الرقمية الموحدة وفي مقدمتها تطبيق “نسك”، وهي منظومة متكاملة ساهمت بشكل مباشر في رفع كفاءة التشغيل وتسريع معدلات الاستجابة الميدانية طوال أيام الموسم.
بينما ارتفع عدد التقنيات والمنصات الذكية البارزة في الحج من نحو 5 إلى 7 تقنيات رئيسية في 2024 إلى ما بين 8 و12 تقنية في 2025، قبل أن يتجاوز في حج 2026 أكثر من 15 تقنية ومنصة ذكية مترابطة، مما يعكس تسارع التحول الرقمي الذي تقوده السعودية ضمن رؤية 2030.
وأكد المختص التقني ريان السقاف، أن نجاح منصات مثل “أبشر” و”توكلنا” أسهم في تقليص البيروقراطية وتسريع إنجاز الخدمات، حيث تحولت كثير من المعاملات الحكومية من إجراءات تستغرق أياما إلى خدمات تُنجز خلال دقائق عبر الأجهزة الذكية، مع استخدام الذكاء الاصطناعي في التحقق من البيانات وتحليل سلوك المستخدم والكشف عن الاحتيال وأتمتة الخدمات.
وأشار سلطان الخالدي، الرئيس التنفيذي لرسملة الحوكمة لحلول الأعمال والاستشارات، إلى أن موسم الحج أصبح اليوم بيئة اختبار عالمية للتقنيات الذكية، مما يفتح فرصا اقتصادية واسعة أمام الشركات السعودية في مجالات الأمن السيبراني، وتحليل البيانات، وإنترنت الأشياء، والمدن الذكية، والروبوتات، والخدمات الذاتية.
وذكر الخالدي أن استخدام الذكاء الاصطناعي يسهم في خفض التكاليف التشغيلية وتقليل الأخطاء البشرية والهدر التشغيلي واستهلاك الطاقة، خاصة مع نجاح التقنيات الذكية في تقليل الاختناقات ورفع مستويات السلامة، مما ساهم في زيادة الطاقة الاستيعابية واستقبال أعداد أكبر من الحجاج والمعتمرين.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : aleqt.com ![]()
معرف النشر: ECON-230526-381

