ستخضع 419 شركة صينية وهندية لتدابير مكافحة الإغراق على واردات بلاط السيراميك والبورسلان إلى دول الخليج، إضافة إلى جميع الشركات غير المتعاونة مع التحقيق الخليجي بشأن هذه الواردات.
وأوضحت الأمانة الفنية لمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية التابعة لمجلس التعاون الخليجي لـ “الاقتصادية” أن قرار تمديد الرسوم الحمائية استند إلى نتائج تحقيق خليجي خلص إلى أن إنهاء تدابير مكافحة الإغراق المفروضة منذ عام 2020 قد يؤدي إلى استمرار الإغراق وإلحاق الضرر بالصناعة الخليجية، ما دفع إلى التوصية بتمديدها 5 سنوات إضافية.
رسوم الإغراق عالجت التشوهات السعرية
وقالت الأمانة الفنية لمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية التابعة لمجلس التعاون الخليجي إن رسوم مكافحة الإغراق المفروضة على واردات بلاط السيراميك والبورسلان من الصين والهند أسهمت في الحد من الأضرار التي لحقت بالمنتجين الخليجيين نتيجة الواردات المبيعة بأسعار تقل عن قيمتها العادلة.
وأضافت أن الرسوم ساعدت في معالجة التشوهات السعرية في أسواق دول المجلس، بما مكّن المصانع الخليجية من مواصلة الإنتاج وتحسين أدائها والحفاظ على حصتها السوقية، في إطار تعزيز المنافسة العادلة بين المنتج المحلي والواردات الأجنبية.
وذكرت الأمانة أن تحقيق المراجعة شمل 419 شركة متعاونة، منها 294 شركة هندية و125 شركة صينية، مشيرة إلى أن الرسوم تنطبق أيضاً على الشركات غير المتعاونة التي شملها التحقيق.
وكانت الأمانة الفنية قد قررت تمديد الرسوم النهائية لمكافحة الإغراق على واردات دول مجلس التعاون من بلاط السيراميك والبورسلان ذي المنشأ أو المصدر من الصين والهند لمدة 5 سنوات إضافية اعتباراً من 28 مايو 2026.
وتراوح الرسوم المفروضة على الواردات الصينية بين 23.5% و76%، فيما تراوح الرسوم على الواردات الهندية بين 17.6% و106%، وفقاً للشركة المنتجة أو المصدرة.
103 ملايين متر مربع واردات الخليج من السيراميك الهندي والصيني
وأظهرت بيانات التحقيق أن واردات دول مجلس التعاون من بلاط السيراميك والبورسلان من الصين والهند بلغت نحو 103 ملايين متر مربع خلال عام 2024.
وفي المقابل، تراجعت التجارة البينية الخليجية في منتجات البورسلان والسيراميك بنسبة 8.6% خلال 2024 لتسجل نحو 225 مليون دولار، مقارنة بـ246 مليون دولار في العام السابق، وفق بيانات مركز الإحصاء الخليجي اطلعت عليها “الاقتصادية”.
وانخفضت قيمة إعادة التصدير الخليجية للمنتجات ذاتها إلى نحو 9.65 مليون دولار في 2024 من 12.56 مليون دولار في 2023، بتراجع 23%.
ويرجع مستثمرون في القطاع هذا التراجع إلى عوامل عدة، من بينها إعادة ترتيب سلاسل الإمداد في المنطقة، وتفاوت وتيرة تنفيذ المشاريع العقارية والإنشائية بين دول مجلس التعاون، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الشحن والخدمات اللوجستية.
وقال رئيس اللجنة الوطنية لمصنعي البورسلان والسيراميك في اتحاد الغرف السعودية، المهندس طه خياط، في تصريحات سابقة لـ”الاقتصادية”، إن الطاقة الإنتاجية لمصانع السعودية تبلغ نحو 620 مليون متر مربع سنوياً من بلاط البورسلان والسيراميك، مقابل استهلاك محلي يقدر بنحو 300 مليون متر مربع سنوياً.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : عبدالعزيز الفكي ![]()
معرف النشر: ECON-250626-146

