إقتصاد

السعودية تتجه لخفض أيام العمل.. والتعويض المالي يخفف آثار المادة 77

Ab82bde2 bfbe 4615 a0d8 f507bbc888b4 file.jpg

تتجه السعودية إلى تقليص عدد ساعات وأيام العمل خلال العام المقبل أو الذي يليه بهدف تعزيز جودة الحياة الوظيفية وزيادة إنتاجية العاملين، وفق توقعات المستشار في الموارد البشرية بندر السفيّر.

وتوقع السفيّر خلال مشاركته في بودكاست “هللة” الصادر عن صحيفة “الاقتصادية” أن ينخفض معدل ساعات العمل الأسبوعية من 48 ساعة المنصوص عليها حالياً إلى نحو 42 ساعة، وربما يصل مستقبلاً إلى 40 ساعة.

وأشار إلى أن إنتاجية الموظف السعودي أصبحت من بين الأعلى عالمياً، مؤكداً أن تصنيفات منظمة العمل الدولية تضع السعودية في المرتبة الثامنة بين دول مجموعة العشرين من حيث إنتاجية العامل، متقدمة على دول صناعية مثل اليابان والصين والهند وكوريا الجنوبية.

وبشأن تأثير الذكاء الاصطناعي، أوضح أن كثيراً من الوظائف التقليدية القائمة على الأعمال الروتينية وإدخال البيانات والمهام الإدارية المتكررة ستكون الأكثر عرضة للتراجع خلال السنوات المقبلة، بينما سترتفع قيمة الوظائف التي تعتمد على الإبداع والابتكار وتخصصات مثل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وتحليل البيانات.

في ملف التوظيف، أكد السفيّر أن العلاقات المهنية والسمعة الوظيفية أصبحتان من أهم أدوات الحصول على الفرص، مبيناً أن ما يصفه البعض بـ”الواسطة” قد يكون له جانب إيجابي عندما يقوم على ترشيح الكفاءات وليس على تجاوز معايير العدالة.

ولفت إلى أن توصيات المديرين السابقين وشبكة العلاقات المهنية عبر منصة “لينكد إن” أصبحت من أسرع الوسائل للوصول إلى وظائف في القطاع الخاص.

وحول المادة 77 من نظام العمل، قال إن المادة تشكّل آلية نظامية لإنهاء العلاقة التعاقدية، إلا أن التعويض المالي المصاحب يحتاج إلى مراجعة، واقترح ربطه بعوامل مثل سنوات الخبرة والحالة الاجتماعية وعدد أفراد الأسرة لتخفيف الآثار الاقتصادية على الموظفين الذين تُنهي خدماتهم.

وفي جانب تطوير الكفاءات، شدد على أن الشهادة الجامعية لا تزال تحمل قيمة في كثير من التخصصات لكنها لم تعد العامل الوحيد في التوظيف، إذ أصبحت الشهادات الاحترافية والمهارات العملية والخبرة وسرعة التعلم عوامل أكثر تأثيراً، خاصة مع تزايد الطلب على خريجي التخصصات التقنية والمهنية.

وأكد أن الذكاء العاطفي يعد اليوم من أهم المهارات الناعمة المطلوبة في بيئات العمل لدوره في بناء العلاقات وإدارة فرق العمل والتعامل مع الضغوط، مشيراً إلى أن كثيراً من الموظفين يغادرون المدير المباشر أكثر مما يغادرون الوظيفة نفسها.

وحذر من مخاطر الاحتراق الوظيفي، مشيراً إلى أن منظمة الصحة العالمية صنفته كظاهرة مهنية قد تؤدي إلى مشكلات صحية خطرة، واستشهد بحوادث في السعودية لموظفين تعرضوا لانهيارات صحية أو الوفاة نتيجة ضغوط العمل أو فقدان وظائفهم.

وعن الوصول إلى رواتب مرتفعة، أكد السفيّر أن تحقيق دخل يتجاوز 100 ألف ريال شهرياً خلال عشر سنوات ليس أمراً مستحيلاً، لكنه يتطلب اختيار تخصصات ذات طلب مرتفع في قطاعات مثل التقنية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والاستثمار والقانون.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : aleqt.com CNN Logo
معرف النشر: ECON-160726-740

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 6 ثانية قراءة