أعلن الفنان السوري أيمن زيدان صدور مجموعته القصصية السابعة “حكايتان”، عن دار أندلسيات للنشر والتوزيع في الجزائر، في إصدار أدبي جديد يضاف إلى تجربته في الكتابة إلى جانب مسيرته في التمثيل والإخراج، ويحمل الكتاب عنوانًا فرعيًا هو “النّورج والعودة”.
وشارك زيدان الخبر عبر حسابه على منصة “إنستغرام”، ناشرًا صورة غلاف الكتاب، وموجهًا الشكر إلى المشاركين في إنجازه، ومن بينهم الفنان علي فاضل، الذي أنجز لوحة الغلاف، والناقد والأديب لونيس بن علي، الذي كتب المقدمة، والروائي رفيق جلول.
يتألف الكتاب من حكايتين تحملان عنواني “النّورج” و”العودة”، ويأتي بوصفه الإصدار القصصي السابع في تجربة أيمن زيدان الأدبية، التي تشكل امتدادًا لمشروعه الفني، وتتناول في جانب منها الإنسان وذاكرته وخساراته وتحولاته.
وكتب زيدان معلنًا صدور المجموعة: عن دار أندلسيات في الجزائر صدرت مجموعتي القصصية السابعة “حكايتان”. لوحة الغلاف للمبدع علي فاضل. المقدمة للناقد والأديب لونيس بن علي. وكل الشكر للصديق الروائي رفيق جلول.
وحمل غلاف المجموعة معالجة بصرية تعبيرية، يظهر فيها وجه رجل بشعر ولحية كثيفين، تتداخل ملامحه مع أدخنة خفيفة، فيما يتصدره عنوان حكايتان: النّورج – العودة، إلى جانب اسم أيمن زيدان وشعار دار أندلسيات للنشر والتوزيع.
وتبرز حكاية “النّورج” ضمن تجربة زيدان الأدبية، لتكشف عن التقاطع بين الكتابة والسينما في مشروعه، إذ تدور حول امرأة ريفية تواجه أطماعًا وصراعات قاسية في سبيل حماية عائلتها.
ويحمل عنوان “النّورج” دلالة رمزية مرتبطة بالأداة المستخدمة لفصل الحبوب، لتتحول حبة القمح التي تُسحق تحت النّورج إلى صورة للإنسان في مواجهة ظروف تفوق قدرته على الاحتمال.
وانتقلت الحكاية لاحقًا إلى السينما، بعدما كتب زيدان سيناريو العمل وتولى إخراجه تحت اسم “أمينة”، محافظًا على جوهر الصراع الذي تخوضه المرأة الريفية من أجل البقاء وحماية عائلتها.
شكّلت الكتابة جانبًا أساسيًا من تجربة أيمن زيدان إلى جانب التمثيل والإخراج، وقدم خلالها مجموعات قصصية ونثرية انشغلت بالإنسان والذاكرة والفقد والتحولات.
ومن أبرز مجموعاته “أوجاع”، الصادرة العام 2015، التي تناولت الألم وتصدع العلاقات والمآلات القاسية التي عاشها الإنسان خلال سنوات الحرب، تلتها “ليلة رمادية” العام 2016، التي اقترب فيها من الهزائم والانكسارات العاطفية والاجتماعية.
وفي العام 2018، أصدر مجموعة “تفاصيل”، التي استندت إلى الذاكرة والوجوه والتجارب التي تركت أثرًا في حياته، بينما اتجه في “وجوه”، الصادرة العام 2020، إلى رسم شخصيات تنتمي جزئيًا إلى الهامش، والاقتراب من العزلة والخذلان والمصائر البعيدة عن الضوء.
وتحضر في أعمال زيدان الأدبية موضوعات الفقد والذاكرة والتقدم في العمر والموت وضياع الأحلام، إلى جانب أسئلة الإنسان أمام التحولات الكبرى.
في كتاب “سأصير ممثلًا”، اقترب أيمن زيدان من السيرة الذاتية والثقافية، مستعيدًا بدايات علاقته بالمسرح وحلمه بأن يصبح ممثلًا، إلى جانب محطات من ذاكرته الفنية والأمكنة الدمشقية التي أسهمت في تشكيل وعيه.
وتحضر خلفيته كممثل ومخرج في كتاباته، التي تميل إلى بناء شخصيات ومشاهد يمكن تخيلها بصريًا، مع اهتمام بالحالات النفسية وتفاصيل الشخصيات إلى جانب مسار الأحداث.
وبين القصة والسيرة والنص الذي انتقل إلى الشاشة، تواصل الكتابة حضورها كمساحة موازية في تجربة أيمن زيدان الفنية، يقترب من خلالها من الإنسان وذاكرته وأسئلته وخساراته.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
معرف النشر : CULT-071026-687

