ثقافة وفن

من هي ثريا نجيم؟ أبرز المعلومات عن مديرة “اللوفر أبوظبي” الجديدة

F7d98ad5 ee2b 44f8 8f01 d5b2bdb0e837 file.jpeg

أعلنت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي تعيين الدكتورة ثريا نجيم مديرةً لمتحف “اللوفر أبوظبي”، لتقود المؤسسة الثقافية في المرحلة المقبلة، بالتزامن مع استعداد المتحف للاحتفال بمرور 10 أعوام على افتتاحه عام 2027.

ويأتي اختيار نجيم في ظل علاقة مهنية طويلة جمعتها باللوفر أبوظبي منذ مراحله التأسيسية، إذ أسهمت في وضع رؤيته الفكرية والمتحفية وتطوير مقتنياته، قبل أن تعود اليوم إلى المؤسسة لتولي إدارتها.

تتمتع الدكتورة ثريا نجيم بخبرة تمتد لعقود في تاريخ الفن والعمل المتحفي، مع تخصص بارز في تاريخ الفن الإسلامي وعلم الآثار، وشغلت خلال مسيرتها عدداً من المناصب القيادية في مؤسسات ثقافية عالمية.

وكانت قد تولت أخيراً منصب مديرة إدارة الفنون الإسلامية في متحف اللوفر بباريس، حيث اضطلعت بمسؤولية الإدارة الوطنية الكبرى للتراث الفرنسي في مجال الفنون الإسلامية، وأشرفت على مجموعة تضم 18 ألف عمل فني.

وشملت مسيرتها كذلك الإشراف على تنظيم معارض دولية كبرى والمشاركة في مشاريع بحثية ومبادرات تهدف إلى تطوير المجموعات الفنية، مع التركيز على التبادل والتأثير المتبادل بين الحضارات في تاريخ الفن العالمي.

ترتبط نجيم بالمتحف بعلاقة تعود إلى أكثر من عقد، إذ شاركت في مراحله التأسيسية وأسهمت في بلورة رؤيته الفكرية والمتحفية.

وبين فبراير/شباط 2018 وأبريل/نيسان 2023، تولت منصب أول مديرة لإدارة المقتنيات الفنية وأمناء المتحف والبحث العلمي، وأشرفت خلال هذه الفترة على الأبحاث العلمية وإدارة المجموعة الفنية وتطويرها عبر عمليات استحواذ استراتيجية ساهمت في صياغة الهوية الحالية للمتحف.

كما ارتبط اسمها بإطلاق عدد من المبادرات الفنية والثقافية، من بينها معرض “فن الحين”، إلى جانب دورها في تعزيز موقع “اللوفر أبوظبي” كمنصة للبحث التجريبي والتعبير الإبداعي المعاصر.

قال رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، رئيس متحف اللوفر أبوظبي محمد خليفة المبارك، إن المتحف يمثل إيماناً بدور الثقافة في مد جسور التواصل بين الشعوب والأفكار والمجتمعات.

وأوضح: يُجسد اللوفر أبوظبي، بوصفه أول متحف عالمي في المنطقة العربية، إيماننا الراسخ بدور الثقافة في بناء جسور التواصل والحوار بين الشعوب والأفكار والمجتمعات. ومنذ افتتاحه عام 2017، أسهم المتحف في ترسيخ مكانة أبوظبي عاصمةً ثقافيةً عالميةً.

وأضاف: لقد رافقت الدكتورة نجيم مسيرة اللوفر أبوظبي منذ فصولها الأولى، وأدت دوراً رئيسياً في تطوير مجموعة مقتنياته، ووضع أسس رؤيته العلمية، وصياغة سرديته المتحفية المتفردة. ونثق بأن خبرتها الدولية وفهمها العميق لرسالة المتحف وخصوصيته، سيسهمان في تعزيز حضوره بوصفه مؤسسة ثقافية رائدة في المنطقة والعالم.

من جانبها، أعربت الدكتورة ثريا نجيم عن فخرها بالعودة إلى المتحف من موقع القيادة، مؤكدة أن علاقتها بالمؤسسة تمتد إلى سنوات من العمل والمساهمة في تطويرها.

وقالت: لطالما احتل اللوفر أبوظبي مكانة خاصة في مسيرتي المهنية والشخصية، فقد تشرفت بالإسهام في تطويره على مدار سنوات، ويسعدني اليوم العودة لقيادة هذه المؤسسة الثقافية المرموقة وكتابة فصل جديد من قصتها.

وأضافت: رسّخ المتحف مكانته منارةً لتلاقي الثقافات عبر تقديم قصص عالمية تسلط الضوء على التجارب الإنسانية المشتركة. وأتطلع إلى العمل مع فرق العمل والشركاء والمجتمع لترك إرث مستدام، وتعميق تفاعلنا مع الجمهور، واستكشاف مساحات جديدة للتعبير الفني والإبداعي، وجعل الفنون أكثر ارتباطاً بحياة الناس وقدرة على إلهامهم.

ستتولى نجيم في منصبها الجديد تنفيذ الاستراتيجية الشاملة للمتحف والإشراف على مختلف قطاعاته، بما يشمل تطوير المقتنيات والمعارض والبحث العلمي والحفظ والصون والتعليم وتجربة الزوار والتطوير المؤسسي.

وستركز مهامها كذلك على مواصلة تعزيز دور اللوفر أبوظبي كمحور للحوار الثقافي والمعرفة، بما يدعم حضوره مؤسسةً ثقافيةً رائدة في المنطقة والعالم.

يأتي تعيين نجيم في وقت يواصل فيه المتحف توسيع حضوره الثقافي، بعدما استقبل منذ افتتاحه أكثر من 8 ملايين زائر، ونظم 22 معرضاً مؤقتاً و5 نسخ من معرض “فن الحين”، إلى جانب 6 معارض في متحف الأطفال، فضلاً عن برامج تعليمية وثقافية متنوعة.

وشهدت مجموعة المتحف بدورها تحولاً ملحوظاً خلال السنوات الماضية. فعند افتتاحه عام 2017، كانت الأعمال المملوكة للمتحف تمثل نحو 30% من المعروضات، مقابل 70% من الأعمال المعارة من متاحف ومؤسسات إقليمية وفرنسية.

أما اليوم، فأصبحت الأعمال التي يملكها المتحف تشكل ما يقرب من ثلثي المعروضات ضمن عوالمه الزمنية الأربعة، في تطور يعكس نمو مجموعته وترسخ هويته الفنية.

ومع اقتراب الذكرى العاشرة لافتتاحه، يبدأ “اللوفر أبوظبي” مرحلة جديدة بقيادة ثريا نجيم، التي تعود إلى المؤسسة بعد سنوات من المساهمة في تأسيس رؤيتها وتطوير مجموعاتها، حاملةً خبرة دولية في الفنون الإسلامية والعمل المتحفي.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
معرف النشر : CULT-081026-725

تم نسخ الرابط!
3 دقيقة و 12 ثانية قراءة