أسبوع لا يُنسى في ذاكرة «وول ستريت».. هزة عنيفة لأسهم الرقائق لم تحدث منذ أبريل 2025
تواصل أسهم شركات أشباه الموصلات الأميركية التراجع، مع تصاعد المخاوف بشأن جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي وتكلفة تمويل البنية التحتية اللازمة لتشغيله، في موجة بيع تهدد بتسجيل أكبر انخفاض للمؤشر القطاعي خلال 8 جلسات منذ أبريل 2025.
وهبط مؤشر أشباه الموصلات في بورصة فيلادلفيا بنسبة 1.8% خلال تعاملات الجمعة، وكان يتجه إلى تسجيل أكبر خسارة نسبية على مدى 8 جلسات منذ موجة البيع التي أعقبت إعلان الرسوم الجمركية الأميركية في أبريل 2025، وفقاً لبيانات أوردتها «رويترز».
وتراجعت أسهم «ميكرون تكنولوجي» بنسبة 3.9%، و«إيه إم دي» بنسبة 3.3%، فيما انخفض سهم «كور ويف»، المتخصصة في توفير البنية التحتية للحوسبة السحابية والمرتبطة باستثمارات الذكاء الاصطناعي، بنسبة 7.6% خلال التداولات.
مخاوف التمويل تضغط على القطاع
تأتي هذه الخسائر وسط قلق المستثمرين من ارتفاع تكلفة تمويل مراكز البيانات والبنية التحتية اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تساؤلات بشأن قدرة الشركات على تحقيق عوائد تبرر حجم الإنفاق.
وزادت المخاوف بعد تراجع سندات «كور ويف» خلال الأسبوع، ما دفع عوائدها إلى تجاوز 15%، في مؤشر على ارتفاع تكلفة الاقتراض التي تواجهها الشركة.
وامتدت الضغوط إلى شركات أخرى تقدم خدمات الحوسبة السحابية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إذ تراجعت أسهم «نيبيوس غروب» و«آيرين» بأكثر من 5.5% لكل منهما خلال تعاملات الجمعة.
وقال ديفيد موريسون، كبير محللي الأسواق في «تريد نيشن»، إن المخاوف بشأن المنافسة الصينية في سوق رقائق الذاكرة، إلى جانب القلق من ديون «كور ويف»، منحت المستثمرين مبرراً لتقليص استثماراتهم في الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
المنافسة الصينية ومخاوف التضخم
تواجه شركات الرقائق أيضاً مخاوف من اشتداد المنافسة، بعدما أثارت تقارير عن تقدم تقني أحرزته شركة «سي إكس إم تي» الصينية لصناعة رقائق الذاكرة تساؤلات بشأن قدرة الشركات الصينية على منافسة المنتجين العالميين.
وفي الوقت نفسه، زادت بيانات التضخم الأميركية التي جاءت أعلى من المتوقع خلال الأسبوع مخاوف المستثمرين من استمرار الضغوط السعرية، واحتمال بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، بما يزيد تكلفة تمويل الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.
وتتزامن هذه التطورات مع إعادة تقييم المستثمرين للتوقعات المتفائلة بشأن نمو شركات الذكاء الاصطناعي وإيراداتها، في وقت لا تزال فيه الشركات تنفق مبالغ كبيرة على مراكز البيانات والقدرات الحاسوبية.
وتثير موجة البيع تساؤلات بشأن قدرة أسهم الرقائق على الحفاظ على مكاسبها السابقة، بعدما استفادت من طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، فيما يترقب المستثمرون نتائج الشركات المقبلة للحصول على مؤشرات أوضح بشأن قوة الطلب والعوائد المنتظرة من هذه الاستثمارات.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : CNN ![]()
معرف النشر: ECON-161026-612

