منوعات

علماء: تصوير واحد بالرنين المغناطيسي يكشف مدى سرعة تقدمك بالسن

86d9a4bd 533b 4886 9802 9b03f2ce6d1c
© Unsplash – 205855

يزعم باحثون في دراسة جديدة أنه يمكن للعلماء الآن تحديد سرعة شيخوخة الجسم استنادًا إلى صورة واحدة للدماغ. وقد طوّر فريق من الباحثين معيارًا للشيخوخة البيولوجية يعتمد على تصوير الدماغ بالرنين المغناطيسي. وتعد هذه الأداة قادرة على التنبؤ بمخاطر إصابة الفرد بضعف الإدراك والخرف والأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والضعف البدني والوفاة المبكرة.

قال الباحث الرئيسي، أحمد الحريري، أستاذ علم النفس وعلم الأعصاب في جامعة ديوك: “تقدم الورقة البحثية طريقة جديدة لقياس سرعة شيخوخة الشخص في أي لحظة باستخدام المعلومات المتوفرة في تصوير واحد بالرنين المغناطيسي للدماغ”، موضحًا أن “التقدم في السن بشكل أسرع يزيد من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض، بما يشمل داء السكري وأمراض القلب والسكتة الدماغية والخرف”.

استخدم الحريري وزملاؤه بيانات من دراسة دنيدن، التي تابعت 1037 شخصًا في نيوزيلندا من الولادة وحتى منتصف العمر. خضع هؤلاء المشاركون، المولودون بين عامي 1972 و1973، لـ 19 تقييمًا دوريًا للتحقق من وظائف القلب والدماغ والكبد والكلى وغيرها.

لتطوير أداتهم، حلل الفريق صور الرنين المغناطيسي للدماغ المأخوذة من هذه المجموعة في سن 45 عامًا، وعالجوا البيانات المتعلقة ببنية الدماغ – حجم وسمك مناطق الدماغ المختلفة ونسبة المادة البيضاء إلى المادة الرمادية – من خلال خوارزمية تعلم آلي.

قارن الباحثون بيانات الدماغ المعالجة ببيانات أخرى جُمعت من المشاركين في الوقت نفسه، مثل اختبارات التدهور البدني والإدراكي والحالات الصحية الذاتية وعلامات شيخوخة الوجه، مثل التجاعيد. أكد الباحثون أن التراجعات الأكبر في تلك المناطق مرتبطة بوتيرة أسرع للشيخوخة بشكل عام، ثم ربطوا خصائص بيانات الدماغ بتلك المقاييس. وأطلقوا على نموذجهم الناتج اسم “سرعة دنيدن للشيخوخة المحسوبة من التصوير العصبي”.

في السابق، ابتكر فريق الباحثين أداة مماثلة تسمى “DunedinPACE”، التي ركزت على الميثلة – وهي علامات كيميائية ترتبط بجزيئات الحمض النووي – في عينات الدم لتقدير وتيرة شيخوخة الأشخاص. تعتبر الميثلة نوعًا من “التغيرات فوق الجينية”، حيث تُغير نشاط الجينات دون تغيير الشفرة الأساسية للحمض النووي.

قال الحريري: “تم اعتماد DunedinPACE على نطاق واسع في الدراسات التي توفرت فيها بيانات فوق جينية”، مضيفًا أن “DunedinPACNI يسمح الآن بإجراء دراسات بدون بيانات فوق جينية ولكن باستخدام تصوير الدماغ بالرنين المغناطيسي لقياس الشيخوخة المتسارعة”. قارن الباحثون بين DunedinPACNI وDunedinPACE، واكتشفوا أنهما توصلا إلى نتائج متشابهة.

لتقييم ما إذا كانت أداتهم جديدة مفيدة خارج نطاق دنيدن، استخدم الباحثون صور الرنين المغناطيسي من مجموعات بيانات أخرى، والتي تشمل بيانات من البنك الحيوي البريطاني وغيرها. صرح إيثان ويتمان، الباحث المشارك في الدراسة من جامعة ديوك، بأنه “يجب ضمان تعميم نتائج الدراسة على مجموعات البيانات والفئات الديموغرافية المختلفة”.

توصل الباحثون إلى أن “Dunedin PACNI” يمكنها أيضًا تقدير معدل الشيخوخة في هذه الفئات الأخرى، وأنها فعلت ذلك بدقة مقاييس أخرى استُخدمت سابقًا. استخدم الفريق المقاييس الإضافية لربط معدلات الشيخخوخة الأسرع بزيادة مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة والوفاة.

قال دكتور دان هندرسون، طبيب الرعاية الأولية في مستشفى بريغهام أند وومنز وأستاذ الطب في كلية الطب بجامعة هارفارد، والذي لم يشارك في الدراسة: “إن نجاحه مع بيانات BrainLat يُعدّ فوزًا كبيرًا للباحثين لأنه يدعم إمكانية تعميم النموذج”، مشيرًا إلى أهمية دراسة مجموعات بيانات أخرى لتحديد تأثير الاختلافات الوراثية والعوامل الأخرى.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : العربية.نت – جمال نازي Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-090825-250

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 30 ثانية قراءة