سعوديات على خط الإنتاج في ذكرى اليوم العالمي للمرأة بالصناعة
“كنت من أوائل السيدات اللاتي دخلن إلى عالم الصناعة وبالتحديد في 2004 مع 3 آخريات قبل أن نصبح بعد عقدين القوى العاملة الأكبر في المصنع” هكذا بدأت عهود الدرعي حديثها لـ”الاقتصادية” في ذكرى اليوم العالمي للمرأة في الصناعة. وأوضحت الدرعي أن المرأة العاملة في الصناعة آنذاك كانت تتحسس خطواتها الأولى في مجال لطالما ارتبط في الأذهان بوجود الرجال، ولكن الإصرار على إثبات الكفاءة وتحويل التحديات إلى فرص نجاح مكنها من كسر تلك الصورة النمطية تدريجياً، لتنتقل من مرحلة التجربة والاستكشاف إلى مرحلة التأثير والمساهمة الفاعلة في خطوط الإنتاج والإدارة، ما وضع حجر الأساس لجيل من المهندسات والفنيات اللواتي يتولين اليوم قيادة مشاريع صناعية كبرى بكل اقتدار، ويؤكدن أن الموهبة والمهارة لا تعرفان حدوداً بين الجنسين.
وزارت “الاقتصادية” مصانع الفنار في الرياض التي يمثل الوجود النسائي نسبة كبيرة من ضمن العاملين فيها والتقت بعدد من العاملات حيث أكدت دلال الكعبي أن جودة العمل هي المقياس دون تفرقة بين الرجل والمرأة، مشيرة إلى أن دور المرأة لا يستهان به خاصة مع ما تتميز به من دقة في العمل تجعل وجودها مثمراً وذا قيمة كبيرة. وأضافت: “المرأة اليوم تشغل مواقع لم يكن من المتوقع وصولها إليها قبل سنوات قليلة، حيث تبرز بفاعلية في محطات توليد الكهرباء، وأقسام الصيانة، ومراكز التحكم والسيطرة، كما تملك قدرة على القيادة والمنافسة المهنية التي تضاهي أعلى المعايير المتبعة في هذه المجالات التقنية الصعبة، ما يظهر التحول الجذري في ثقافة العمل الصناعي”.
من جانبها، قالت أريج سلامي التي تعمل في القطاع الكهربائي منذ 4 سنوات إن اليوم العالمي الذي يحتفل فيه للمرة الأولى هو تقدير لدور المرأة ومجهودها في الجانب الصناعي الذي يتطلب مهارات عالية وتركيزاً مستمراً من لحظة بدء الإنتاج إلى وصول المنتج إلى الأسواق. وأوضحت أن العمل في هذا القطاع الحيوي يتجاوز كونه مجرد وظيفة، بل هو تحدٍ يومي لإثبات دقة الأداء في بيئة تقنية معقدة، حيث تسهم المرأة بلمستها الخاصة في تجويد العمليات التشغيلية، ويعزز حضور المرأة كشريك استراتيجي في دفع عجلة التصنيع.
وفي نوفمبر الماضي، اعتمدت الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية “UNIDO”، 21 أبريل “اليوم العالمي للمرأة في الصناعة” كمناسبة دولية تُعنى بدور المرأة في دفع التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة، ما يبرز إدراكاً عالمياً متزايداً بأهمية تمكين المرأة وتعزيز دورها في التحول الصناعي. وأوضحت المنظمة أن تخصيص يوم دولي للمرأة في الصناعة يهدف إلى توفير إطار عالمي سنوي للاحتفاء بإنجازات المرأة، وتقييم التقدم المحرز، وتبادل أفضل التجارب، ودعم السياسات والمبادرات التي تعزز مشاركتها عبر سلاسل القيمة الصناعية.
وبنهاية الربع الرابع من العام الماضي، انخفض معدل البطالة لدى الإناث السعوديات إلى أدنى مستوياته تاريخياً نتيجة النمو الذي يشهده الاقتصاد المحلي، لا سيما القطاع غير النفطي، ما عزز خلق مزيد من الوظائف في القطاع الخاص، مدعوماً بالإنفاق الحكومي والميزانيات التوسعية. وتحسن معدل البطالة في السعودية بشكل عام ليصل إلى 7.2% قرب مستهدف رؤية 2030 بدعم تمكين المرأة ودمجها في سوق العمل.
مشاركة الإناث في القوى العاملة صعدت في الربع الرابع 0.8 نقطة مئوية إلى 34.5% ليستمر أعلى من مستهدف رؤية 2030 في ظل التمكين اللامحدود للمرأة السعودية. تضاعفت وظائفهن في القطاع الخاص منذ إطلاق الرؤية لتتجاوز مليون وظيفة لأول مرة في تاريخها، فيما استحوذن على 66% من وظائف المواطنين الجديدة التي أضافها القطاع.
القطاع الخاص أضاف خلال الربع الأخير من العام الماضي 811 ألف وظيفة للمواطنين، حوالي 533 ألف وظيفة للسعوديات، و278 ألف وظيفة للذكور، ما رفع وظائف السعوديين في القطاع الخاص إلى مستوى قياسي 2.55 مليون وظيفة. شملت الإصلاحات الممكنة للمرأة سياسات العمل بما فيها رفع القيود عن عملها في عديد من المجالات ومساواة الأجور، وتعديل نظام الأمومة، إضافة إلى البرامج الوطنية لتمكين المرأة في سوق العمل بما فيها برامج التدريب الموازي وخدمات رعاية الأطفال وتسهيل التنقل، كما تم تحفيز القطاع الخاص على زيادة توظيف المرأة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : aleqt.com ![]()
معرف النشر: ECON-210426-579

